يعنى بقولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَرَسُولًا﴾: [ونَجْعَلُه رسولًا] (^١) إلى بني إسرائيلَ.
فتُرِك ذكرُ "ونجعَلُه"؛ لدَلالةِ الكلامِ عليه، كما قال الشاعرُ (^٢):
ورأيت زوجَكِ في الوَغَى … مُتَقَلِّدًا سيفًا ورُمْحًا
وقولُه: ﴿أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. بمعنى: ونَجْعَلُه رسولًا إلى بنى إسرائيلَ [بأنه نبيِّى وبشيري ونذيرى] (^٣)، وحجَّتي على صدقِي في (^٤) ذلك ﴿أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. يعنى: بعلامةٍ مِن ربِّكُم تُحَقِّقُ قولى، وتُصَدِّقُ خبرى أني رسولٌ مِن ربِّكم إليكم.
كما حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن محمدِ بن جعفرِ بن الزُّبَيرِ: ﴿وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. أي يُحَقِّقُ بها نبوَّتى، وأنى رسولٌ منه إليكم (^٥).
يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ورسولًا إلى بني إسرائيلَ أني قد جِئتُكم بآيةٍ مِن ربِّكم، ثم بيَّن عن الآيةِ ما هي، فقال: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾.
1 سقط من: ص، ت ٢، ت ٣، س.
2 تقدم في ١/ ١٤٠.
3 في م: "نبى وبشير ونذير".
4 في النسخ: "على". والصواب ما أثبت
5 سيرة ابن هشام ١/ ٥٨١، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٥٤ (٣٥٣٨، ٣٥٣٩) من طريق سلمة عن ابن إسحاق قوله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout