حدَّثنا ابن حُميد، قال: ثنا ابن المُباركِ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ مثلَه.
حدَّثنا ابن البَرْقيِّ، قال: ثنا عَمرُو بنُ أَبي سَلَمةَ، قال: قال سعيدٌ: إنما سُمِّى المسيحَ لأنه مُسح بالبركةِ (^١).
يعني بقوله: ﴿وَجِيهًا﴾: ذا وجهٍ ومنزلةٍ عاليةٍ عندَ اللهِ وشرَفٍ وكَرامةٍ. ومنه يقالُ للرجل الذي يَشْرفُ وتُعَظِّمُه الملوك والناسُ: وجيهٌ. يقالُ منه: ما كان فلانٌ وجيهًا، ولقد وَجُهَ وَجاهةٌ، وإن له لوَجهًا عندَ السلطانِ وجَاهًا ووَجَاهةً. و"الجاه" مقلوبٌ، قلبت واؤه من أوَّلِه إلى موضعِ العينِ منه، منه، فقيل: جاه. وإنما هو وجهٌ، "وفَعَلَ" مِن الجاهِ: جاهَ يَجُوهُ، مسموعٌ مِن العربِ: أخافُ أَن يَجُوهَني بأكثرَ مِن هذا. بمعنَى: أن يَسْتَقْبِلَني في وجهي بأعظمَ منه.
وأمَّا نصبُ "الوَجيهِ" فعلَى القطعِ مِن "عيسى"؛ لأن "عيسى" معرفةٌ، و"وجيه" نَكِرةٌ، وهو من نعتِه، ولو كان مخفوضًا على الرَّدِّ على "الكلمةِ" كان جائزًا.
وبما (^٢) قلنا مِن أن تأويلَ ذلك: وجيهًا في الدنيا والآخرة عند الله. قال - فيما بلغنا - محمدُ بنُ جعفرٍ.
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سلَمةُ،، عن ابن إسحاقَ، عن محمدِ بن جعفرِ بن الزبير: ﴿وَجِيهًا﴾ قال: وجيهًا في الدنيا والآخرة عند الله (^٣).
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٥ إلى المصنف.
2 في م: "كما".
3 سيرة ابن هشام ١/ ٥٨٠، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٥١ (٣٥١٩) من طريق سلمة، عن =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout