الشاعرِ (^١):
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذنبًا لستُ مُحْصِيَه … ربَّ العبادِ إليه الوجهُ والعملُ
يُرِيدُ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ لذنْبٍ. كما قال جل ثناؤُه: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [غافر: ٥٥].
ومنه قولُ نابغةِ بني ذُبْيانَ (^٢):
فيَصِيدُنا العَيْرَ (^٣) المُدِلَّ بحُضْرِه (^٤) … قبلَ الوَنَى والأشْعَبَ (^٥) النَّبَّاحا
يُرِيدُ: فيصِيدُ لنا. وذلك كثيرٌ في أشعارِهم وكلامِهم، وفيما ذكَرْنا منه كفايةٌ. واللَّهُ الموفقُ.
قال أبو جعفرٍ: أجْمَعَت الحُجَّةُ (^٦) مِن أهلِ التأويلِ جميعًا على أن الصراطَ المستقيمَ هو الطريقُ الواضحُ الذي لا اعْوِجاجَ فيه، وكذلك ذلك (^٧) في لغةِ جميعِ العربِ، فمِن ذلك قولُ جريرِ بنِ عَطِيةَ الخَطَفى (^٨):
أميرُ المؤمنين على صراطٍ … إذا اعوَجَّ المواردُ مستقيمِ
1 الكتاب ١/ ٣٧، والخزانة ٣/ ١١١. وقال: وهذا البيت أبيات سيبويه الخمسين التي لا يعرف قائلها.
2 للنابغة قصيدة على نفس الوزن ليس منها هذا البيت. ينظر ديوان النابغة - تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم - ص ٢١٣ - ٢١٧.
3 العير: حمار الوحش. اللسان (ع ي ر).
4 الحضر: ارتفاع الدابة في العدو. اللسان (ح ض ر).
5 الأشعب: الظبي إذا تفرق قرناه فتباينا بينونة شديدة. اللسان (ش ع ب).
6 في ص، م، ت ١: "الأمة".
7 سقط من: ر.
8 ديوانه ١/ ٢١٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout