كَانَ يَرْوِي غَرَائِبَ الْحَدِيثِ فَكَتَبَ النَّاسُ عَنْهُ بِانْتِخَابِ الدَّارَقُطْنِيِّ ثُمَّ بَانَ كَذِبَهُ فَمَزَقُوا حَدِيثَهُ وَأَبْطَلُوا رِوَايَتَهُ، وَكَانَ يَضَعُ الْأَحَادِيثَ لِلرَّافِضَةِ، فَتَرَكَ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثُمِائَةَ.
١٤ - مُخْلَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُخْلَدٍ، أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، الْفَارِسِيُّ (^١)، الْمَعْرُوفُ بِالْبَاقِرحِيُّ - بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، نِسْبَةٌ إِلَى "بِاقْرِحِ"، قَرْيَةُ مِنْ نَوَاحِي بَغْدَادَ - (الأنْسَابِ ١/ ٢٦٤، ٢٦٥) الشيخ الصدوق الْمُعْمَرُ، لَهُ مَشْيخَةٌ مَرْوِيَّةً، وَكَانَ ثِقَةً صَحِيحِ السَّمَاعِ، حَمَلَهُ ابْنُهُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ عَلَى ادِّعَاءِ أَشْيَاءَ مِنْهَا تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ الْكَبِيرِ، وَغَيْرُهُ فَشَرَهَتْ نَفْسَهُ، وَقَبِلَ مِنْهُ، وَحَدَثَ بِهَا فَانْهَتْكَ، تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحُجَّةِ سَنَةً سَبْعِينَ وَثَلَاَثُمِائَةَ.
انْعِكِسَتُ سَعَةَ عِلْمَ ابْنَ جَرِيرٍ الطَّبَرِيّ عَلَى تَصْنِيفَاتِهِ، فَصَنَّفَ فِي كُلِّ عِلْمٍ مِنَ الْعُلُومِ الَّتِي أَتْقَنَهَا، وَمَا أَكْثَرُ مَا كَانَ يَتَقِنُهُ، وَقَدْ تَرَكَ عِدَّةَ تَصْنِيفَاتٍ بَاهِرَةٍ رَائِعَةٍ، لَمْ يَُقَدْرْ أَنْ يَصِلَ إِلَيْنَا مِنْهَا إِلَّاَّ الْقَلِيلَ - وَيَكْفِينَا مِنْهَا تَفْسِيرُهُ وَتَارِيخُهُ - وَمِنْ مُصَنَّفَاتِهِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْعُلَمَاءُ:
١ - آدَابُ الْقُضَاةِ (أَوِ الْحُكَّامِ)، وَالْمُحَاضِرُ وَالسَّجَلَّاتُ (^٢) = البسِيط.
٢ - آدَابُ الْمَنَاسِكُ (^٣):
وهو كتَاب فِيهِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْحَاجُّ مِنْ يَوْمِ خُرُوجِهِ، وَمَا يَخْتَارُهُ لَهُ مِنْ الْأَيَّامِ
1 السير ١٦/ ٢٥٤، تاريخ بغداد ١٣/ ١٧٦، العبر ٢/ ٣٥٤.
2 معجم الأدباء ١٨/ ٤٥، السير ١٤/ ٢٧٤، هدية العارفين ٢/ ٢٧.
3 السير ١٤/ ٢٧٤، طبقات الداودي ٢/ ١١١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout