تُعينوهم على مُسْلمٍ بفعلٍ.
كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاوية بنُ صالحٍ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: نهى الله سبحانه المؤمنين أن يُلاطِفوا الكفار، أو يَتَّخِذوهم وَليجةً مِن دونِ المؤمنين، إلا أن يكون الكفارُ عليهم ظاهرين، فيُظهروا لهم اللطف، ويُخالفوهم في الدين، وذلك قوله: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ (^١).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثنى محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنى محمدُ بنُ أبى محمدٍ، عن عِكرمةَ، أو عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كان الحَجَّاجُ بنُ عمرٍو، حليفُ كعب بن الأشرف، وابنُ أبى الحُقيقِ، وقيسُ بنُ زيدٍ، قد بطَنُوا (^٢) بنفرٍ من الأنصارِ ليفتِنوهم عن دينِهم، فقال رِفاعةُ بنُ المُنْذرِ بن زَنْبَرٍ (^٣)، وعبدُ الله بنُ جُبيرٍ، وسعدُ بنُ خَيثمةَ، لأولئك النفرِ: اجتنبُوا هؤلاء اليهودَ، واحْذَروا لُزومهم ومُباطنَتهم، لا يَفْتِنوكم عن دينكِم. فأبَى أولئك النفرُ إلا مُباطنتَهم ولُزومهم، فأنزل الله عز وجل: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (^٤).
1 أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٢٨ (٣٣٧٥) من طريق عبد الله بن صالح به.
2 بطن فلان بفلان: إذا كان خاصا به داخلا في أمره. اللسان (ب ط ن).
3 سقط من: س، وغير منقوطة في ص، ت ١، وفى م: "زبير"، وفى ت ٢، ت ٣: "زهير". وينظر المؤتلف والمختلف ٣/ ١١٤٠، وتبصير المنتبه لابن حجر ص ٦٤٠.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٢٩ (٣٣٧٧) من طريق سلمة، عن ابن إسحاق، عن على محمد بن أبى محمد قوله. وذكره الواحدى في أسباب النزول ص ٧٢، ٧٣ عن ابن عباس ولم يسنده.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout