قال: إن الله عز وجل خَمَّر طينةَ آدمَ أربعينَ ليلةً - أو قال: أربعين يومًا - ثم قال [بيده فيه] (^١)، فخرج كلُّ طَيِّبٍ في يمينِه، وخرَج كلُّ خَبِيثٍ في يده الأُخرى، ثم خلَط بينهما. [وقال:] (^٢) فمِن ثَمَّ يُخرِجُ (^٣) الحيَّ مِن الميتِ، ويُخرِجُ الميتَ مِن الحيِّ (^٤).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخَل على بعضِ نسائِه، فإذا بامرأةٍ حَسَنة النعمة (^٥)، فقال: "مَن هذه؟ " قالت: إحدى خَالاتِك. قال: "إن خَالاتى بهذه البلدةِ لغَرائبُ، وأيُّ خالاتِى هذه؟ " قالت: خالدةُ (^٦) ابنهُ الأسودِ بن عبدِ يَغُوثَ. قال: "سُبحانَ الذي يُخرج الحيَّ من الميت! " وكانت امرأةً صالحةً، وكان أبوها كافرًا (^٧).
حدَّثني محمدُ بنُ سنانٍ، قال: ثنا أبو بكر الحنفيُّ، قال: ثنا عبَّادُ بن منصورٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾. قال: هل علمتم أن الكافرَ يَلِدُ مؤمنًا، وأن المؤمنَ يَلِدُ كافرًا؟ فقال: هو كذلك.
1 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بعده فيه"، وفى س: "بعده".
2 في م، وتفسير ابن أبي حاتم: "ثم خلق منها آدم"، وليست في بقية مصادر التخريج.
3 بعده في ت ٢، ت ٣: "قال".
4 بعده في م، وتفسير ابن أبي حاتم: "يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن". والأثر أخرجه الآجرى في الشريعة ٢/ ٨٥٤ (٤٣١، ٤٣٢)، وأبو الشيخ في العظمة ص ٣٦٩ (١٠١٨)، والبيهقى في الأسماء والصفات ص (٧١٧) من طريق سليمان التىمى عن أبي عثمان عن سلمان وحده. وأخرجه ابن أبي حاتم أيضا في تفسيره ٢/ ٦٢٧ (٣٣٦٧) من طريق سليمان به كلفظ المطبوعة.
5 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "النغمة"، وفى مصادر التخريج: "الهيئة".
6 في النسخ: "خلدة" بدون ألف.
7 تفسير عبد الرزاق ١/ ١١٧. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٢٦ (٣٣٦٢) عن الحسن بن يحيى به. وأخرجه ابن سعد ٨/ ٢٤٨، وابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٢٦ (٣٣٦٠) من طريق معمر به نحوه وعند ابن أبى حاتم عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله. وينظر الإصابة ٥/ ٥٩٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout