ويُرْوَى: سَبَّحتِ أو كَبَّرتِ. قالوا: ولم نرَ العرب زادَتْ مِثْلَ هذه الميم إلا مُخففةً في نواقصِ الأسماءِ، مثل [الفم وابنم] (^١) وهم. قالوا: ونحن نرَى أنها كلمةٌ ضُمَّ إليها "أُمَّ"، بمعنى: يا اللهُ أُمَّنا يا بخيرٍ، فكثُرت في الكلامِ فاختَلَطت به. قالوا: فالضمةُ (^٢) التي في الهاء من همزة "أم" لمَّا تُركت انتَقلت إلى ما قبلَها. قالوا: ونرَى أن قولَ العرب: هَلُمَّ إلينا مِثْلُها، إنما كانت (^٣) "هَلُمَّ": "هل"، ضُمَّ إليها "أُمَّ" فتُرِكَت على نصبها. قالوا: ومِن العربِ من يقولُ إِذا طرَح الميمَ: يا أَللَّهُ اغْفِرْ لى، ويا اللهُ اغْفِرْ لى، بهمزِ (^٤) الألف مِن "اللَّهِ" مرةً، ووَصْلِها أُخْرَى. فمن حذَفها أجراها على أصلِها؛ لأنها ألفٌ ولامٌ، مثلُ الألفِ واللام اللتين تَدْخُلان في الأسماءِ المعارفِ زائِدَتين، ومَن [هَمَزها تَوَهَّم أنها من الحرف] (^٥)، إذ كانت لا تَسْقُطُ منه، وأنْشَدُوا في همزِ الألفِ منها (^٦):
مُبارَكٌ هُوَ وَمَنْ سَمَّاهُ
على اسْمِكَ اللَّهُمَّ يا الله
قالوا: وقد كَثُرَت "اللهم" في الكلام حتى خُفِّفَت ميمُها في بعض اللغات. وأنشُدوا (^٧):
1 في م: "فم ودم".
2 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "فالهمزة".
3 في م: "كان".
4 في ص، ت ٢، ت ٣، س: "بهمزة".
5 في ص، ت ١، س: "وصلها وحذف الهمزة وتوهم أنها من الحروف"، ومثله في ت ٢، ت ٣، إلا أن فيهما: "وصله" بدلا من: "وصلها".
6 الرجز في معاني القرآن للفراء ١/ ٢٠٤، واللسان (أ ل هـ).
7 كذا أنشده الفراء في معاني القرآن ١/ ٢٠٤، وهو للأعشى في ديوانه ص ٢٨٣، والشطر الثاني فيه كالرواية الآتية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout