اليومِ من فَصْلِ اللَّهِ القضاءَ بينَ خَلْقِه، ماذا لهم حينَئذٍ من العقابِ وأليمِ العذاب؟ فمع اللام في: ﴿لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ نيةُ (^١) فعلٍ، وخبرٌ مطلوبٌ، قد تُرك ذكرُه اجتِزاءً (^٢) بدَلالةِ دخول اللام في "اليوم" عليه منه، وليس ذلك مع "في"؛ فلذلك اختيرت اللامُ، فأُدْخِلت في "اليوم" دونَ "في".
وأمَّا تأويلُ قوله: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾. فإنه: لا شكَّ في مَجيئِه.
وقد دلَّلنا على أنه كذلك بالأدلة الكافيةِ، مع ذكرِ مَن قال ذلك في تأويله، فيما مضَى، بما أغنى عن إعادتِه (^٣).
وعَنَى بقوله: ﴿وَوُفِّيَتْ﴾: وَوَفَّى الله، ﴿كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾. يعني: ما عملت من خيرٍ وشرٍّ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. يعنى أنه لا يَبْخَسُ المُحسِنَ جزاءَ إحسانِه، ولا يُعاقِبُ مُسِيئًا بغير جُرْمِه.
أما تأويلُ: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ﴾. فإنه: قُلْ يا محمد: يا الله.
واختلف أهلُ العربيةِ في نَصْبِ ميمِ ﴿اللَّهُمَّ﴾ وهو مُنادى، وحكمُ المنادى المفردِ غيرِ المضافِ الرفعُ، وفى دخول الميم فيه، وهو في الأصلِ "اللَّهُ" بغيرِ ميمٍ؛ فقال بعضُهم: إنما زِيدَت فيه الميمان (^٤)؛ لأنه لا يُنادَى بـ "يا"، كما يُنادَى الأسماءُ التي لا ألف فيها [ولا لام] (^٥)، وذلك أن الأسماءَ التي لا أَلِفَ ولا لامَ فيها، تُنادَى بـ
1 في س: "فيه منه".
2 في م: "أخيرًا".
3 ينظر ما تقدم في ١/ ٢٣١ - ٢٣٣
4 في س: "الميمات".
5 سقط من: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout