حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن محمدِ بن أبى محمدٍ مولى آلِ زيدٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ أو عِكْرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: دخَل رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بيتَ المِدْرَاسِ، فذكَر نحوَه، إلا أنه قال: فقال لهما رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فَهَلُمَّا إلى التَّوارةِ". وقال أيضًا: فأنزَل اللهُ فيهما: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾. وسائرُ الحديثِ مثلُ حديثِ أبى كُرَيبٍ (^١).
وقال بعضُهم: بل ذلك كتابُ اللهِ الذي أنزَله على محمدٍ، وإنما دُعِيَت طائفةٌ منهم إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِيَحْكُمَ بينَهم بالحقِّ، فَأَبَتْ.
حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾: أولئك أعداءُ اللهِ اليهودُ، دُعُوا إلى كتابِ اللهِ ليَحكُمَ بينَهم، وإلى نبيِّه ليَحكُمَ بينَهم، وهم يَجِدونه مكتوبًا عندَهم في التوراةِ (^٢)، ثم تَوَلُّوا عنه وهم مُعْرِضون (^٣).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن قتادةَ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ الآية. قال: هم اليهودُ، دُعُوا إلى كتابِ اللهِ وإلى نبيِّه، وهم يَجِدونه مكتوبًا عندَهم، ثم يَتَولَّون وهم مُعْرِضون (^٤).
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٦٢٢) (٣٣٤٠) من طريق سلمة به عن عكرمة مرسلا.
2 بعده في م: "والإنجيل".
3 أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٢٦٦) (٣٣٤٢) من طريق يزيد به قوله: ﴿وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾. قال: عن كتاب الله.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٦٢٢، ٦٢٣) (٣٣٤٣) من طريق ابن أبي جعفر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ١٤) إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout