يعنى تعالى ذكرُه: [زُيَّن للناسِ] (^١) مَحَبةُ ما يَشْتَهُون مِن النساءِ والبَنينَ وسائرِ ما عَدَّ. وإنما أراد بذلك تَوْبيخَ اليهودِ الذين آثَرُوا الدنيا وحُبَّ الرَّياسةِ فيها، على اتِّباعِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، بعدَ علمِهم بصدقِه.
وكان الحسنُ يقولُ: مَن زَيَّنها؟ ما أحدٌ أَشدَّ لها ذَمًّا مِن خالقِها.
حدَّثني بذلك أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: ثنا أبو نُعَيمٍ، قال: ثنا أبو الأشْهَبِ (^٢) عنه (^٣).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن عطاءٍ، عن أبي بكرِ بن حفصِ بن (^٤) عمرَ بن سعدٍ، قال: قال عمرُ: لما نزَلت ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾، قلتُ: الآن يا ربِّ حينَ زيَّنْتَها لنا، فنزَلَت: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ الآية (^٥).
وأما القَناطيرُ فإنها جمعُ القِنْطارِ.
واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في مَبْلَغِ القِنْطارِ؛ فقال بعضُهم: هو ألفٌ ومائتا أُوقِيَّة.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي حَصِينٍ، عن سالمِ بن أبى الجَعْدِ، عن مُعاذِ بن جبلٍ، قال: القِنطارُ ألفٌ ومائتا أُوقِيَّةٍ (^٦).
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا أبو بكرِ بنُ عَيَّاشٍ، قال: ثنا أبو حَصِينٍ، عن سالمِ
1 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "ومن الناس".
2 في النسخ: "الأشعث". والمثبت من مصدر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ٥/ ٢٢ - ٢٥.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٠٧ (٣٢٤٩) من طريق أبى نعيم به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٠ إلى عبد بن حميد.
4 في س: "عن".
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٠٦ (٣٢٤٧) من طريق جرير به.
6 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١١ إلى عبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout