القومِ مسألةٌ ودعاءٌ ورغبةٌ إلى ربِّهم.
وأمّا معنى قولِه: ﴿لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾. فإنه: لا شَكَّ فيه.
وقد بَيَّنَّا ذلك بالأدلةِ على صحتِه فيما مضَى قبلُ (^١).
ومعنى قولِه: ﴿لِيَوْمٍ﴾: في يومٍ. وذلك يومٌ يَجْمَعُ اللهُ فيه خلقَه لفصلِ القضاءِ بينهم في موقفِ العَرْضِ والحسابِ.
والميعادُ: المِفْعالُ، من الوعدِ.
يعنى جل ثناؤُه بقولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: إِنَّ الذين جحَدوا الحقَّ الذي قد عرَفوه من نُبُوَّةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، من يهودِ بني إسرائيلَ ومنافِقِيهم، ومنافِقِى العربِ وكفارِهم، الذين في قلوبِهم زَيْغٌ، فهم يَتَّبِعُون من كتابِ اللهِ المتشابِهَ ابتغاءَ الفتنةِ وابتغاءَ تأويلِه، ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾. يعنى بذلك أنَّ أموالَهم وأولادَهم لن تُنْجِيَهم من عقوبةِ اللهِ إنْ أحلَّها بهم عاجلًا، في الدنيا على تكذيبِهم بالحقِّ بعد تَبَيُّنِهم (^٢)، واتباعِهم المتشابِهَ طلبَ اللَّبْسِ، فتَدْفَعَها عنهم، ولا يُغْنِي [ذلك عنهم منها] (^٣) شيئًا، وهم في الآخرةِ ﴿وَقُودُ النَّارِ﴾ يعنى بذلك: حَطَبَها.
1 ينظر ما تقدم في ١/ ٢٣١ - ٢٣٣.
2 في م: "تثبيتهم"، وفى س: "نثبتهم".
3 في ت ٢: "عنهم من ذلك".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout