بعضُهم: معنى ذلك: وما يعلمُ تأويلَ ذلك إلا اللهُ وحدَه منفرِدًا بعلمِه، وأمّا الرّاسخون في العلمِ فإنهم ابْتُدِئَ الخبرُ عنهم بأنَّهم يقولون: آمنَّا بالمتشابِهِ والمُحْكَمِ، وأن جميعَ ذلك من عندِ اللهِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحكمِ، قال: ثنا خالدُ بن نِزارٍ، عن نافعٍ، عن ابن أبي مُلَيكةَ، عن عائشةَ قولَه: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾. قالت: كان من رسوخِهم في العلمِ أنْ آمَنُوا بمُحْكَمِه ومتشابِهِه، ولم يَعْلَمُوا تأويلَه (^١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، عن ابن طاوسٍ، عن أبيه، قال: كان ابن عباسٍ يقولُ (^٢): (وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا اللهُ [ويَقُولُ الراسِخون في العِلْمِ] (^٣) آمَنَّا به) (^٤).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: أخبرني ابن أبي الزنادِ، قال: قال
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٩٩ (٣٢٠٨) من طريق نافع به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٦ إلى ابن المنذر.
2 كذا في النسخ. وفى مصادر التخريج: "يقرؤها". ويقول هنا بمعنى: يقرأ.
3 في النسخ: "يقول الراسخون". وأثبتنا نص قراءة ابن عباس كما في مصادر التخريج، وينظر تفسير البحر المحيط ٢/ ٣٨٤.
4 تفسير عبد الرزاق ١/ ١١٦، ومن طريقه ابن أبي داود في المصاحف ص ٧٥، وأخرجه ابن الأنباري في الأضداد (ص ٤٢٦) من طريق الحسن بن يحيى به، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٨٩، من طريق معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout