حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ قال: البابُ الذي ضَلُّوا منه وهلكُوا فيه ابتغاءُ تأويلِه (^١).
وقال آخرون في ذلك بما حدَّثني به موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ في قولِه: ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾: يَتَّبِعُون المنسوخَ والناسخَ، فيقولون: ما بالُ هذه الآيةِ عُمِل بها كذا وكذا مكانَ (^٢) هذه الآيةِ، فتُركَتِ الأولى وعُمِل بهذه الأُخْرَى! هلّا كان العملُ بهذه الآيةِ قبلَ أن تَجيءَ الأولى التي نُسِخت؟ وما بالُه يَعِدُ العذابَ مَن عمِل عملًا يُعَذِّبُه (^٣) النارَ، [وفي] (^٤) مكانٍ آخرَ مَن عَمِله فإنه لم يُوجب له (^٥) النارَ؟ (^٦)
واختلَف أهلُ التأويلِ في مَن عُنى بهذه الآيةِ؛ فقال بعضُهم: عُنى به الوفدُ مِن نَصارَى نَجْرانَ الذين قَدِمُوا على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فحاجُّوه بما حاجُّوه به وخاصَموه، بأن قالوا: ألستَ تزعُمُ أَنَّ عيسى رُوحُ اللَّهِ وكلمتُه؟ وتأوَّلُوا (^٧) في ذلك ما يقولون فيه من الكفرِ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ،
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٥ إلى المصنف وعبد بن حميد.
2 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "مجاز". وصواب قراءة ما في "ص" هو ما أثبتنا.
3 في م: "يَعِدُ به".
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت، س: "في".
5 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
6 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٩٥، ٥٩٦ (٣١٨٦) من طريق عمرو بن حماد.
7 في ت ٢: "قالوا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout