الْكِتَابِ﴾ قال: هنَّ جماعُ الكتاب (^١).
وقال آخرون: بل يَعنى (^٢) بذلك فواتح السورِ التي منها يُسْتَخْرَجُ القرآنُ.
حدَّثنا عِمْرانُ بنُ موسى، قال: ثنا عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ، قال: ثنا إسحاقُ بنُ سُويدٍ، عن أبي فاخِتةَ أنه قال في هذه الآيةِ: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ قال: أمُّ الكتابِ فواتحُ السور، منها يُسْتَخْرَجُ القرآنُ ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ منها اسْتُخْرِجَتِ "البقرة"، ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ منها اسْتُخْرِجَتْ "آلُ عِمْرانَ".
يَعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: فأمّا الذين في قلوبهم مَيْلٌ عن الحقِّ وانحرافٌ عنه، يقالُ منه: زاغَ فلانٌ عن الحقِّ، فهو يَزِيغُ عنه زَيْغًا وَزَيَغَانًا وزَيْغُوغَةً وزُيُوغًا، وأَزَاغَه اللهُ، إذا أماله، فهو يُزِيغُه. ومنه قوله جلَّ ثناؤُه: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾. لا تُمِلْها عن الحقِّ ﴿بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، قال: ثنى ابن إسحاق، عن محمدِ بن جعفرِ
1 ينظر المحرر الوجيز ٢/ ٣٣٦.
2 في م: "معنى". وفى ت ٢: " المعنى".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout