جعفرِ بن الزُّبيرِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَام﴾. أي: إن الله منتقمٌ ممن كفَر بآياتِه، بعدَ علمِه بها، ومعرِفتِه بما جاء منه فيها (^١).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثنا إسحاقُ، قال: حدَّثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَام﴾ (^٢).
يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: إن الله لا يخفَى عليه شيءٌ هو في الأرضِ، ولا شيءٌ هو في السماءِ، يقولُ: فكيف يخفَى على يا محمدُ، وأنا علامُ [جميعِ الأشياءِ] (^٣). ما يُضَاهِى به هؤلاء الذين يُجادِلُونك في آياتِ اللَّهِ مِن نَصَارَى نَجْرانَ في عيسى ابن مريمَ، في مقالتِهم التي يقولونها فيه؟
كما حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: حدَّثنا سلَمةُ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن محمدِ بن جعفرِ بن الزُّبيرِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾.
أي: قد عَلِم ما يُريدون وما يكيدون وما يُضاهون بقولِهم في عيسى، إذ جعَلوه ربًّا وإلهًا، وعندَهم من علِمه غيرُ ذلك، غِرَّةً بالله وكفرًا به (^٤)
1 سيرة ابن هشام ١/ ٥٧٦، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٨٩ (٣١٥٣) من طريق سلمة، عن ابن إسحاق قوله.
2 هكذا في النسخ، لم يذكر المصنف نص الأثر، وسيتكرر ذلك فيما سيأتي، والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٨٩ (٣١٤٩) من طريق ابن أبي جعفر به بلفظ: يعنى النصارى.
3 في س: "الغيوب".
4 سيرة ابن هشام ١/ ٥٧٦، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٩٠ (٣١٥٥) من طريق سلمة، عن ابن إسحاق قوله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout