بالصِّدْقِ فيما اختلَفوا فيه (^١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يقولُ: القرآنَ مُصَدِّقًا لما بينَ يَدَيْهِ من الكتبِ التي قد خلَتْ قبله (^٢).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثنا إسحاقُ، قال: حدَّثني ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ قولَه: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: يقولُ: مُصَدِّقًا لما قبلَه من كتابٍ ورسولٍ (^٣).
يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: وأنزلَ التوراةَ على موسى، والإنجيلَ على عيسى، ﴿مِنْ قَبْلُ﴾. يقولُ: من قبلِ الكتابِ الذي نزَّله عليك.
ويعنى بقولِه: ﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾: بيانًا للناس من اللهِ فيما اختلَفوا فيه من توحيدِ اللهِ، وتصديقِ رسلِه، ونعتِك (^٤) يا محمدُ بأنك نبيِّى ورسولى، وفى غيرِ ذلك من شرائعِ دينِ اللهِ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٣) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ﴾: هما كتابان أنزلهَما اللهُ، فيهما بيانٌ
1 سيرة ابن هشام ١/ ٥٧٦.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٨٧ (٣١٣٢) من طريق يزيد به مختصرًا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٣ إلى عبد بن حميد.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٨٧، عقب الأثر ٣١٣٦) من طريق ابن أبي جعفر به.
4 سقط من س، وفى ص: "حفيك"، وفى م: "مفيدًا، وفى ت ١، ت ٢: "حفيد" والمثبت أقرب إلى الصواب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout