اللهِ ونبوةِ أنبيائِه، ومُجازاةِ كلِّ واحدٍ منهما على ما كان منه، وعلى غيرِ ذلك مِن الأمور - قادرٌ.
يعنى جلَّ ثناؤُه بذلك: صدَّق الرسولُ، يعني: رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأقرَّ ﴿بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ﴾ يعنى: بما أُوحِى إليه من عندِ ربِّه من الكتابِ وما فيه من حلالٍ وحرامٍ، ووعدٍ ووَعيدٍ، وأمْرٍ ونهيٍ، وغيرِ ذلك مِن سائرِ ما فيه من المعانى التي حوَاها.
وذُكِر أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لما نزَلَت هذه الآيةُ عليه قال: "يحقُّ (^١) له".
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: هو ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾: ذُكر لنا أن نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم لما نَزَلت هذه الآيةُ قال: "ويحقُّ (^١) له أن يُؤْمِنَ" (^٢).
وقد قيل: إنها نزَلَت بعدَ قولِه: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾؛ لأن المؤمنين برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن أصحابه شقَّ عليهم ما توَعَّدَ اللهُ به مِن محاسبتِهم على ما أخْفَتْه نفوسُهم، فشكَوْا ذلك إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال لهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لعلكم تقولون: سمِعْنا وعصَيْنا كما قالت بنو إسرائيلَ". فقالوا: [بل نقولُ] (^٣): سمِعْنا وأطَعْنا. فأَنْزَلَ اللهُ لذلك مِن قولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقولِ أصحابِه:
1 في الأصل: "لحق".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٧٦ (٣٠٧١) من طريق يزيد به.
3 سقط من: الأصل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout