عصى ربَّه وأثِم به، وركِب ما لا يَحِلُّ له، وخرَج عن طاعةِ ربِّه في ذلك.
يعنى جل ثناؤُه بقولِه: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: وخافوا اللَّهَ أيها المتداينون في الكتّابِ والشهودِ أن تُضارُّوهم، وفى غيرِ ذلك من حدودِه أن تُضَيِّعوها.
ويعنى بقولِه: ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾: ويُبَيِّنُ اللَّهُ لكم الواجب لكم وعليكم فاعمَلوا به، ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾. يعنى: مِن أعمالِكم وغيرِها، يُحْصيها عليكم فيجَازِيكم بها.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زهيرٍ، عن جُوَيبرٍ، عن الضحاكِ قولَه: ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾. قال: هذا تعليمٌ علَّمكُموه فخُذوا به.
اختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته القرأةُ في الأمصارِ جميعًا: ﴿وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا﴾. بمعنى: ولم تَجِدُوا مَن يَكْتُبُ لكم كتابَ الدينِ الذي تَدايَنتُموه إلى أجلٍ مسمًّى، ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾.
وقرَأه جماعةٌ من المتقدِّمين: (ولم تَجِدُوا كِتَابًا) (^١). بمعنى: ولم يَكُنْ لكم إلى
1 في الأصل، ت ٢: "كاتبا". والمثبت قراءة أُبيّ وابن عباس ومجاهد وأبي العالية - كما سيذكر المصنف - وقرأ ابن عباس أيضًا: "كُتّابًا" وهى شاذة لم يقرأ بها أحد من القراء العشرة. وينظر البحر المحيط ٢/ ٣٥٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout