طيبٌ فأْتِنا به. فتُتْبِعُ النكرةَ خبرَها بمثلِ إعرابِها - فإن الذي أخْتارُ من القراءةِ، ثم لا أَسْتَجِيزُ القراءةَ بغيرِه، الرفعُ في "التجارة الحاضرة"؛ لإجماع القرأةِ على ذلك، وشذوذِ مَن قرَأ ذلك نَصْبًا عنهم، ولا يُعْتَرَضُ بالشاذِّ على الحُجَّةِ (^١). ومما جاء نصبًا (^٢) قولُ الشاعرِ (^٣):
أعَينيَّ هَلَّا تَبْكيانِ عِفَاقَا (^٤) … إذا كان طَعْنًا بينَهم وعِنَاقا
وقولُ الآخرِ (^٥):
وللَّهِ قَومى أَيُّ قَوْمِ لِحُرَّةٍ … إذا كان يَوْمًا ذا كواكبَ أَشْنَعا
وإنما تَفْعَلُ العرب ذلك في النكراتِ؛ لما وصَفْنا من إتْباعِ أخبارِ النكِراتِ أسماءها، و"كان" من حكمِها أن يَكونَ معها مرفوعٌ ومنصوبٌ، فإذا رفَعوهما جميعًا (^٦) تذَكَّروا إتْباعَ النكرةِ خبرَها، وإذا نصبوها (^٧) تذكَّروا صُحبة "كان" مرفوعٍ ومنصوبٍ، ووجَدوا النكرةَ يَتْبَعُها خبرُها، فنصَبوا النكرةَ وأتبعوها خبرها] (^٨)، وأضْمَروا في "كان" مجهولًا؛ لاحتمالها الضميرَ.
1 قراءة النصب متواترة كقراءة الرفع. وقد قال أبو جعفر النحاس: السلامة عند أهل الدين أنه إذا صحت القراءتان عن الجماعة ألا يقال: أحدهما أجود؛ لأنهما جميعا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيأثم من قال ذلك، وكان رؤساء الصحابة رضي الله عنهم ينكرون مثل هذا. البرهان للزركشى ١/ ٣٤٠.
2 بعده في ص: "في ذلك".
3 معاني القرآن للفراء ١/ ١٨٦.
4 عفاق: اسم رجل أكلته باهلة في قحط أصابهم. اللسان (ع ف ق).
5 معاني القرآن للفراء ١/ ١٨٦، ونسبه سيبويه في الكتاب ١/ ٤٧ إلى عمرو بن شأس، ورواية الشطر الأول مختلفة عما هنا، ونسبه في اللسان (ك ون) إلى مقاس العائذى باختلاف أيضًا في الشطر الأول، والشطر الثاني بالرفع.
6 في ص: "جميعها"، وفى م: "جميعهما".
7 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "نصبوهما"
8 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout