بهذه الآيةِ؛ فقال بعضُهم: معناه: ولا يَأْبَ الشهداءُ أَن يُجيبوا إِذا دُعُوا لِيَشْهَدُوا على الكتابِ والحقوقِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾: كان الرجلُ يَطُوفُ في الحِواءِ (^١) العظيمِ فيه القومُ، فيَدْعُوهم إلى الشهادةِ، فلا يَتْبَعُه أحدٌ منهم. قال: وكان قتادةُ يَتَأَوَّلُ هذه الآيةَ: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾. ليَشْهَدُوا لرجلٍ على رجلٍ (^٢).
حدِّثتُ عن عمارِ بن الحسنِ، قال: ثنا ابن أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾. قال: كان الرجلُ يَطُوفُ في القومِ الكثيرِ، يَدْعُوهم ليُشْهِدَهُم (^٣)، فلا يَتْبَعُه أحدٌ منهم، فأنْزَل الله عز وجل: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ (^٤).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾. قال: لا تَأْبَ أَن تَشْهَدَ إِذا دُعِيت إلى شهادة (^٥).
وقال آخرون بمثلِ معنى هؤلاءِ، إلا أنهم قالوا: إنما (^٦) يجِبُ فرضُ ذلك على مَن دُعِى للإشهادِ على الحقوقِ إذا لم يُوجَدْ غيرُه، فأما إذا وجِد غيرُه، فهو في الإجابةِ إلى
1 الحواء: بيوت مجتمعة من الناس على ماء، والجمع: أحوية. النهاية ١/ ٤٦٥.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٧٢ إلى عبد بن حميد.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ليشهدوا".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٦٣ (٣٠٠١) من طريق عبد الله بن أبي جعفر به.
5 تفسير عبد الرزاق ١/ ١١٠.
6 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout