حيَّانَ، عن رجلٍ، عن ابن عباسٍ، قال: نزَلت هذه الآيةُ: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ في السَّلَفِ (^١) في الحِنْطَةِ في كيلٍ معلومٍ إلى أجَلٍ معلومٍ (^٢).
حدَّثنا ابن بشَّارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ مُحَبَّبٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي حيانَ التَّيْميِّ، عن رجلٍ، عن ابن عباسٍ، قال: نزَلت هذه الآيةُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ في السَّلفِ في الحنطةِ في كيلٍ معلومٍ إلى أجلٍ معلومٍ (^٢).
حدَّثنا ابن بشَّارٍ، قال: ثنا مُعاذُ بنُ هشامٍ، قال: ثنى أبي، عن قتادةَ، عن أبي حسَّانَ (^٣)، عن ابن عباسٍ، قال: أشْهَدُ أن السلَفَ المضمونَ إلى أجلٍ مُسَمًّى، أنّ الله عز وجل قد أحلَّه، وأذِن فيه. ويتلُو هذه الآيةَ: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ (^٤).
فإن قال قائلٌ: وما وجهُ قولِه: ﴿بِدَيْنٍ﴾ وقد دلَّ بقولِه: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ﴾ عليه، وهل تكونُ مُداينةٌ بغيرِ دَينٍ فاحْتيج إلى أن يقالَ: ﴿بِدَيْنٍ﴾؟
قيل: إن العربَ لمَّا كان مقولًا عندَها "تدايَنَّا"، بمعنى: تجازَيْنا. وبمعنى: تعاطَيْنا الأخذَ والإعطاءَ بدَيْنٍ - أبان اللهُ جلّ ثناؤه بقولِه: ﴿بِدَيْنٍ﴾ المعنَى الذي قصَد [تعريفَ عبادِه] (^٥) من قولِه: ﴿تَدَايَنْتُمْ﴾ حُكْمَه، وأَعْلَمهم أنه [عنى به] (^٦)
1 في ص، م، س: "السلم".
2 أخرجه البيهقى (٦/ ١٨) من طريق سفيان به.
3 في م: "حيان".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٥٥٤) (٢٩٤٨) من طريق هشام الدستوائي به.
5 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "تعريفه".
6 سقط من: ص، م، س.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout