حدَّثنا يونُسُ بنُ عبدِ الأعلى الصَّدَفيُّ، قال: أنْبَأنا ابنُ وهبٍ، قال: حدَّثني عمرُ (^١) بنُ محمدٍ، عن سُهَيْلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، قال: أخْبَرَني السَّلوليُّ، عن كعبٍ، قال: مَن قال: الحَمْدُ للَّهِ. فذلك ثناءٌ على اللَّهِ (^٢).
حدَّثني عليُّ بنُ الحسنِ الخَرَّازُ (^٣)، قال: حدَّثنا مسلمُ بنُ عبدِ الرحمنِ الجَرْميُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مُصْعَبٍ القَرْقَسانيُّ، عن مُبارَكِ بنِ فَضالةَ، عن الحسنِ، عن الأسودِ بنِ سَرِيعٍ، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "ليس شيءٌ أحَبَّ إليه الحَمْدُ مِن اللَّهِ تعالى، ولذلك أثْنَى على نَفْسِه فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ " (^٤).
قال أبو جعفرٍ: ولا تَمانُعَ بينَ أهلِ المعرفةِ بلغاتِ العربِ مِن الحُكْمِ لقولِ القائلِ: الحمدُ للَّهِ شكرًا. بالصحةِ، فقد تبَيَّن (^٥) - إذ (^٦) كان ذلك عندَ جميعِهم صحيحًا - أن الحمدَ (^٧) قد يُنْطَقُ به في موضعِ الشكرِ، وأن الشكرَ قد يُوضَعُ موضعَ الحمدِ؛ لأن ذلك لو لم يكنْ كذلك، لَما جاز أن يُقالَ: الحمدُ للَّهِ شكرًا. فيُخْرَجَ مِن قولِ القائلِ:
1 في ص: "عمرو".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٦ (١٠) من طريق سهيل به.
3 في تاريخ بغداد ١١/ ٣٧٤، وتاريخ الإسلام ٢٠/ ٤٠١ (حوادث ووفيات ٢٦١ - ٢٨٠): "الخزاز". بزايين. وينظر تهذيب الكمال ١٤/ ٣٤٢، ٢٦/ ٤٦١، والسير ١٣/ ١٨٤.
4 إسناده منقطع؛ الحسن لم يسمع من الأسود. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٢ إلى المصنف. وأخرجه الطبراني في الكبير (٨٣٦) من طريق مبارك به دون آخره. وأخرجه ابن سعد ٧/ ٤٢ من طريق آخر عن الحسن به نحوه. والحديث - مقتصرًا على أوله - عند أحمد ٢٤/ ٣٥٢ (١٥٥٨٦)، والبخاري في الأدب المفرد (٨٥٩)، والنسائي في الكبرى (٧٧٤٥)، وغيرهم من طريق الحسن به.
5 بعده في ر: "سهو".
6 في ص: "أن".
7 بعده في م: "للَّه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout