نزولِ ما في سورةِ "براءة" من تفصيلِ الزكواتِ (^١)، فلما نزَلت "براءة" قصَروا عليها.
حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمِّى، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ إلى قولِ ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: فكان هذا يُعملُ به قبلَ أنْ تَنزِلَ "بَراءة"، فلمَّا نزَلتْ "براءة" بفرائضِ الصدقاتِ وتفصيلِها انتهتِ الصدقاتُ إليها (^٢).
يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: الذين يُرْبُون.
والإرْباءُ: الزِّيادة على الشيءِ، يقالُ منه: أَرْبَى فلانٌ على فلانٍ، إذا زادَ عليه، يُرْبى إرْباءً، والزِّيادةُ هي الرَّبا. ورَبا الشيءُ، إذا زادَ على ما كان عليه فعَظُمَ، فهو يَرْبُو رَبْوًا. وإنما قيلَ للرابيةِ: رَابيةٌ (^٣)؛ لزيادتِها في العِظم والإشْرافِ على ما استوى مِن الأرضِ ممَّا حَولَها، مِن قولِهم: رَبَا يَرْبُو. ومِن ذلك قيلَ: فلانٌ في رِبا قومِه. يُرادُ به أنه في رفِعَةٍ وشرفٍ منهم، فأصْلُ الرِّبا الإناقَةُ والزِّيادَةُ، ثم يُقالُ: أرْبَى فلانٌ. أيْ: أنافَ [غيرَه و] (^٤) صَيَّره زائدًا. وإنّما قِيلَ للمُرْبى مُرْيبًا؛ لتضْعِيفِه المالَ
1 يشير إلى الآية ٦٠ من سورة التوبة.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٣٥ (٢٨٤٣) عن محمد بن سعد به.
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout