الَحِييَّ (^١) الغنِيَّ المتعفِّفَ، ويُبْغِضُ الغنيَّ الفاحشَ البَذيءَ السائلَ المُلْحِفَ" (^٢). قال: وذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يقولُ: "إنَّ اللهِ كرِه لكم ثلاثًا؛ [قيلَ وقالَ] (^٣)، وإضاعةَ المالِ، وكثرةَ السؤالِ" (^٤). فإذا شئتَ رأيتَه في قيلَ وقالَ يومَه أجمعَ وصدرَ ليلتِه، حتى يُلقَى جِيفةً على فراشِه، لا يجعَلُ اللهُ له من نهارِه ولا ليلتِه نصيبًا، وإذا شئتَ رأيتَه ذا مالٍ يُنْفِقُه (^٥) في شهوتِه ولذَّاتِه ومَلَاعبه، ويعدِلُه عن حقِّ اللهِ، [وكَبُرت بتلك] (^٦) إضاعةُ المالِ، وإذا شئتَ رأيتَه باسطًا ذراعَيْه، يسألُ الناسَ في كفَّيه، فإِنْ أُعطِيَ أَفْرَط في حَمْدِهم (^٧)، وإن مُنِع أَفْرَط في ذمِّهم.
وحدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا معتمرُ بنُ سليمانَ، عن أيمنَ بن نابلٍ*، قال: حدَّثني صالحُ بنُ سُويدٍ، عن أبي هريرةَ، قال: "ليس المسكينُ بالطَّوَّافِ الذي تردُّه الأكْلَةُ والأكلتان، ولكنَّ المسكِينَ المُتَعفِّفُ في بيْتِه، لا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيئًا، تُصيبُه الحاجةُ". اقرَءوا إن شئْتم: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (^٨).
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٥٩، ٣٦٣ إلى المصنف وابن المنذر.
3 في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "قيلا وقالا".
4 وأصل الحديث عند البخارى (١٤٧٧)، ومسلم (١٧١٥) من حديث المغيرة بن شعبة.
5 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
6 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "وكثرت بذلك"، وفى م: "فذلك".
7 في م: "مدحهم". *من هنا خرم في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣ إلى ص ٣٥.
8 ذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ٤٨٠ عن المصنف، وفيه: الحسن بن ماتك. مكان: أيمن بن نابل. وأصل الحديث في البخارى (٤٥٣٩)، ومسلم (١٠٣٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout