﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾. إذ كان الكلام مفهومًا معناه.
كما حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباط، عن السُّديِّ قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ﴾: أَمَّا ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾. فيعنى المشركين، وأما النفقة فبيَّن أهلها، فقال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^١).
وقيل: إنَّ هؤلاء الفقراء الذين ذكرهم الله في هذه الآية هم فقراء المهاجرين خاصَّةً (^٢) دونَ غيرِهم من الفقراء.
حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: مهاجرى قريشٍ بالمدينة مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أُمر بالصدقة عليهم (^٣).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه قوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية. قال: هم فقراءُ المهاجرين بالمدينة (^٤).
حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السُّديِّ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال: فقراء المهاجرين (^٥).
1 تقدم تخريجه في ص ٢١.
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عامة".
3 تفسير مجاهد ص ٢٤٥، ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٤٠ (٢٨٦٥).
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٥٨ إلى المصنف من قول الربيع.
5 ينظر المحرر الوجيز ٢/ ٢٦١، وتفسير القرطبي ٣/ ٣٩٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout