يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: واعلَموا أيها الناسُ أن الله عز وجل غنيٌّ عن صدقاتكم وعن غيرها، وإنما أمَركم بها وفرَضها في أموالكم؛ رحمةً منه لكم، يُغْنى (^١) بها عالتكم (^٢)، ويقوِّى بها ضعفتكم (^٣)، ويُجْزِلُ لكم عليها في الآخرة مثوبتَكم، لا من حاجةٍ به فيها إليكم.
ويعنى بقوله: ﴿حَمِيدٌ﴾. أنه محمودٌ عند خلقه بما أَوْلاهم من نعمه، وبسَط لهم من فضلِه.
كما حدَّثني الحسينُ بنُ عمرو بن محمدٍ العَنْقَزيُّ، قال: ثنا أبي، عن أسباط، عن السُّديِّ، عن عديِّ بن ثابتٍ، عن البراء بن عازبٍ في قوله تبارك وتعالى: ﴿[وَاعْلَمُوا أَنَّ] (^٤) اللَّهَ غَنِيٌّ﴾: عن صدقاتكم (^٥).
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ليغني".
2 في م: "عائلكم".
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ضعيفكم".
4 في النسخ: "و". والمثبت صواب التلاوة، وهو كذلك في تفسير ابن أبي حاتم.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٢٩ (٢٨٠٧) من طريق عمرو بن محمد به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout