ألا ضرَبَت تلك [الفتاةُ هَجينَها] (^١) … ألا قضَب الرحمنُ ربِّي يمينَها
وقال سَلَامةُ بنُ جَنْدَلٍ السعديُّ (^٢):
عجِلْتُم علينا عَجْلَتَيْنا (^٣) عليكمُ … وما يَشَإِ الرحمنُ يَعْقِدْ ويُطْلِقِ
وقد زعَم أيضًا بعضُ مَن ضعُفَت معرفتُه بتأويلِ أهلِ التأويلِ، وقلَّت روايتُه لأقوالِ السلفِ مِن أهلِ التفسيرِ (^٤)، أن الرحمنَ مَجازُه ذو الرحمةِ، والرحيمَ مَجازُه الراحمُ. ثم قال: قد يُقَدِّرون اللفظَيْن مِن لفظٍ والمعنى واحدٌ، وذلك لاتِّساعِ الكلامِ عندَهم. قال: وقد فعَلوا مثلَ ذلك، فقالوا: نَدْمانُ ونَديمٌ. ثم اسْتَشْهَد [ببيتِ بُرْجِ] (^٥) بنِ مُسْهِرٍ الطائيِّ:
ونَدْمانٍ يَزيدُ الكأسَ طِيبًا … سقَيْتُ وقد تغَوَّرَتِ (^٦) النُّجومُ
واسْتَشْهد بأبياتٍ نظائرِه له في النَّديمِ والنَّدْمانِ. ففرَّق بينَ معنى الرحمنِ والرحيمِ في التأويلِ، لقولِه: الرحمنُ ذو الرحمةِ، والرحيمُ الراحمُ. وإن كان قد ترَك بيانَ تأويلِ مَعْنَيَيْهِمَا (^٧) على صحتِه، ثم مثَّل (^٨) ذلك باللفظَيْن [يَأْتِيان بمعنًى] (^٩)
1 في ت ١: "القناة هجيتها".
2 في النسخ: "الطهوي". والمثبت كما في طبقات فحول الشعراء ١/ ١٥٥، والشعر والشعراء ١/ ٢٧٢، والبيت في ديوانه ص ١٩.
3 في ت ٢: "معجلينا".
4 لعله أراد بذلك أبا عبيدة في كتابه مجاز القرآن ١/ ٢١، فأكثر الكلام الآتي منقول منه بنصه.
5 في ص: "ببيت بزح"، وفي م: "قول برج" وفي ت ٢: "ببيت برح"، وفي ت ١: "ببيت نوح". والبيت في المؤتلف والمختلف ص ٨٠، وشرح ديوان الحماسة ٣/ ١٢٧٢، واللسان (ع ر ق)، (ن د م).
6 في المؤتلف والمختلف، وشرح ديوان الحماسة: "تعرضت". وتغورت النجوم: غربت. اللسان (غ ور).
7 في ص، م: "معنيهما".
8 في ص: "بين".
9 في ص: "بإثبات معنى".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout