وقال آخرون: معنى ذلك: ريحٌ فيها بردٌ شديدٌ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، قال: كان الحسنُ يقولُ في قولِه: ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ﴾: فيها صِرٌّ؛ بَرْدٌ (^١).
حدَّثني المُثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زُهير، عن جُوَيبرٍ، عن الضحَّاكِ: ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ﴾: يعنى بالإعصارِ: ريحٌ فيها بَرْدٌ (^٢).
يعنى جلَّ ثناؤه بذلك: كما بيَّن لكم ربُّكم تبارك وتعالى أمرَ النفقةِ في سبيلِه، وكيف وجْهُها، وما لكم، وما ليس لكم فعلُه فيها، كذلك يُبَيِّنُ اللهُ لكم الآياتِ سوى ذلك، فيُعرِّفُكم أحكامَها وحلالَها وحرامَها، ويوضِّحُ لكم حُجَجَها؛ إنعامًا منه بذلك عليكم ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾. يقولُ: لتتفكَّروا بعقولِكم، فتتدبَّروها وتعتبِروا بحُججِ اللهِ فيها، وتعمَلوا بما فيها من أحكامِها، فتُطيعوا الله به.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
1 في ص، م، ت ١، ت ٢: "وبرد". والأثر في تفسير عبد الرزاق ١/ ١٠٨، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٢٤ (٢٧٨٠) عن الحسن بن يحيي به.
2 ينظر البحر المحيط ٢/ ٣١٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout