حُدِّثْتُ عن الحسينِ (^١)، قال: سمِعتُ أبا مُعاذٍ، قال: أخبَرنا عُبَيْدُ بنُ سليمانَ قال: سمِعتُ الضحَّاكَ بنُ مزاحمٍ يقولُ في قولِه: ﴿أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾. قال: مرَّ إبراهيم على دابَّةٍ ميتٍ قد بلى وتقسَّمته الرياحُ والسباعُ، فقام (^٢) ينظُرُ، فقال: سبحانَ اللَّهِ! كيفَ يُحْيِي اللَّهُ هذا؟ وقد علِم أن الله قادرٌ على ذلك، فذلك قولُه: ﴿أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ (^٣)؟
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، قال: قال ابن جُرَيْجٍ: بلَغنى أن إبراهيمَ بَيْنَا هو يسيرُ في الطريقِ، إذا هو بجِيفةِ حمارِ عليها السباعُ والطيرُ، قد توزَّعت (^٤) لحمها وبقى عظامُها، فلمَّا دنا (^٥) ذهَبت السباعُ، وطارت الطيرُ على الجبالِ والآكامِ، (^٦) فوقَف فعَجِب (^٧)، ثم قال: ربِّ، قد علمتُ لتَجْمَعَنَّها من بطونِ هذه السباعِ والطيرِ، ربِّ، أرنى كيف تحيي الموتى. قال: أو لم تُؤمنْ؟ قال: بلى، ولكن ليس الخبرُ كالمعاينةِ (^٨).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: مرَّ إبراهيمُ بحوتٍ نصفَه في البَرِّ ونصفُه في البحرِ، فما كان منه في البحرِ فدوابُّ البحرِ تأكُلُه، وما كان منه في البرِّ فالسباعُ ودوابُّ البرِّ تأكُلُه، فقال له الخبيثُ (^٩): يا إبراهيمُ، متى
1 في ص، م، ت ١، ت ٢: "الحسن".
2 في ص، ت ٢: "فقدم".
3 ينظر التبيان ٢/ ٣٢٦.
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "تمزعت"، وفى حاشية الأصل: "في غيره: تمزعت".
5 سقط مِن: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
6 في ص، ت ٢: "الآطام".
7 في م: "وتعجب".
8 عزاه في الفتح ٦/ ٤١٢ إلى المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٣٤ إلى المصنف عن ابن جريج، عن ابن عباس.
9 يعني: إبليس، لعنه الله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout