سَبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ مِن تأَلُّهي
يعني: مِن تعَبُّدي وطلَبي اللَّهَ بعملي.
ولا شك أن التألُّهَ التفَعُّلَ مِن: ألَه يَأْلَهُ. وأن معنى ألَه - إذا نُطِق به -: عبَد اللَّهَ. وقد جاء منه مصدرٌ يَدُلُّ على أن العربَ قد نطَقَت منه بـ "فعِل يَفْعَل" بغيرِ زيادةٍ.
وذلك ما حدَّثنا به سفيانُ بنُ وَكيعٍ، قال: حدَّثنا أبي، عن نافعِ بنِ (^١) عمرَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن ابنِ عباسٍ أنه قرَأ: (وَيَذَرَكَ وإلاهَتَكَ) (^٢). قال: عبادتَك. ويقولُ: إنه كان يُعْبَدُ ولا يَعْبُدُ (^٣).
وحدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا ابنُ عُيَيْنةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن محمدِ بنِ عمرِو بنِ الحسنِ، عن ابنِ عباسٍ: (وَيَذَرَكَ وإلاهَتَك). قال: إنما كان فرعونُ يُعْبَدُ ولا يَعْبُدُ. [وكذلك كان [ابنُ عباسٍ] (^٤) يقرؤها ومجاهدٌ] (^٥).
وحدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا [الحسين بنُ داودَ] (^٦)، قال: حدَّثني حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن مُجاهِدٍ قولَه: (وَيَذَرَكَ وإلاهَتَكَ). قال:
1 في ص: "عن". وينظر تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٨٧.
2 هذه قراءة للآية ١٢٧ من سورة الأعراف، فانظرها هناك.
3 سيأتي هذا الأثر والأثر الذي بعده في سورة الأعراف فانظرها هناك.
4 في ص: "أبو عبد الله"، وفي م: "عبد الله".
5 سقط من: ت ٢.
6 في ص: "الحسن بن واره". وهو الحسين بن داود المصيصي، أبو على المحتسب، لقبه سنيد، وهو بلقبه أشهر. ينظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٢/ ١٦١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout