يحيى، عن ابنِ أبي مُلَيْكةَ، عمَّن حدَّثه، عن ابنِ مسعودٍ، ومِسْعَرِ بنِ كِدَامٍ، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ عِيسى ابنَ مَرْيَمَ أَسْلَمَتْهُ أُمُّهُ إلى الكُتَّابِ لِيُعَلِّمَه، فقال لَه المُعَلِّمُ: اكتُبْ باسمِ. فقال له عِيسَى: وما باسمِ؟ فقال له المُعلِّمُ: مَا أَدْرِي، فَقَالَ له (^١) عيسى: الباءُ بَهاءُ اللَّهِ، والسينُ سَناؤُهُ، والميمُ مَمْلَكَتُه" (^٢).
فأخْشَى أن يكونَ غلطًا مِن المُحَدِّثِ، وأن يكونَ أراد [ب س م] على سبيلِ ما يُعَلَّمُ المُبْتَدِئُ مِن الصِّبيانِ في الكُتابِ حروفَ [أبي جاد] (^٣)، فغلِط بذلك فوصَله، فقال: باسمِ. لأنه لا معنَى لهذا التأويلِ إذا تُلِي: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. على ما يَتْلُوه القارئُ في كتابِ اللَّهِ تعالى؛ لاستحالةِ معناه عن المفهومِ به عندَ جميعِ العربِ وأهلِ لسانِها، إذا حُمِل تأويلُه على ذلك.
1 سقط من: ص، م، ت ١.
2 حديث موضوع. أخرجه ابن عدي ١/ ٢٩٩ - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه ١٤/ ٣٩ (مخطوط)، وابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢٠٣ - من طريق إبراهيم بن العلاء به. وأخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٣٣، وتدريب الراوي ١/ ٦١ - وابن عساكر ١٤/ ٣٩ من طريق إسماعيل بن عياش به. وعند ابن مردويه بالإسناد الثاني فقط. وأخرجه ابن حبان في المجروحين ١/ ١٢٦، ١٢٧، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٥١ - ومن طريقه ابن الجوزي ١/ ٢٠٣، ٢٠٤ - من طريق إبراهيم بن العلاء به بالإسناد الثاني. وإسماعيل بن يحيى كذاب. وقال ابن عدي: حديث باطل. وقال ابن الجوزي: حديث موضوع محال. وقال ابن كثير: غريب جدًّا، وقد يكون صحيحًا إلى من دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكون من الإسرائيليات لا من المرفوعات. واللَّه أعلم. وسيأتي هذا الحديث في ص ١٢٣، ١٢٦. ورُوي نحوه من قول سعيد بن جبير. أخرجه ابن المنذر بإسناد صحيح، كما في الدر المنثور ٢/ ٢٥. وعن الضحاك نحوه. أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٥ (٢).
3 هذه الكلمة يعني بها الأحرف الأبجدية "أبجد هوز حطي … " إلخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout