حدثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي السوداءِ النَّهْدِيِّ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ مثلَه.
حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زُهيرٍ، عن جُويبرٍ، عن الضّحّاكِ: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [قال: لا إلهَ إلا اللَّهُ] (^١).
يعني جل ثناؤُه بقولِه: ﴿لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾: لا انكسارَ لها. والهاءُ والألفُ في قولِه: ﴿لَهَا﴾ عائدةٌ على "العُروةِ".
ومعنى الكلامِ: فمن يَكفُرْ بالطاغوتِ ويؤمنْ باللَّهِ، فقد اعتصَم مِن طاعةِ اللَّهِ بما لا يُخْشَى مع اعتصامِه به (^٢) خذْلانُه إيَّاه، وإسلامُه عندَ حاجتِه إليه في أهوالِ الآخرةِ، كالمُسْتَمْسكِ بالوثيقِ مِن عُرَى الأشياءِ التي لا يُخشَى انكسارُ عُراها.
وأصلُ الفَصْمِ: الكَسْرُ، ومنه قولُ أعشَى بني ثعلبةَ (^٣):
ومَبْسِمَها عن شَتِيتِ (^٤) النَّبا … تِ غيرِ أَكَسَّ (^٥) ولا مُنْفَصِمْ (^٦)
1 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "لا انفصام لها"، وفى م: "مثله". والأثر ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/ ١٩٩، والقرطبي في تفسيره ٣/ ٢٨٢.
2 سقط من: م، س.
3 ديوانه ص ٣٥.
4 الشتيت: المتفرق. اللسان (ش ت ت).
5 الأكس: من الكسس: وهو بروز الأسنان السفلى من الحنك الأسفل وتقاعس الحنك الأعلى. اللسان (ك س س).
6 في الديوان: "منقصم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout