دونَه من خلقِه بمعنى الصِّغَرِ؛ لصِغَرِهم عن عِظَمِه.
اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: نزَلَتْ هذه الآيةُ في قومٍ من الأنصارِ - أو في رجلٍ منهم - كان لهم أولادٌ قد هَوَّدُوهم أو نَصَّرُوهم، فلما جاء اللهُ بالإسلامِ أرادوا إكراهَهم عليه، فنهاهم اللهُ عن ذلك حتى يكونوا هم يختارُون الدخولَ في الإسلامِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا ابن أبي عديٍّ، عن شُعبةَ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كانت المرأةُ تكونُ مِقْلاتًا، فتجعلُ على نفسِها إن عاش لها ولدٌ أن تُهَوِّدَه؛ فلما أجْلِيَتُ بنو النَّضيرِ كان فيهم من أبناءِ الأنصارِ، فقالوا: لا ندَعُ أبناءَنا، فأنزل اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ (^١).
حدَّثنا ابن بَشّارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ (^٢)، عن أبي بِشرٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، [عن ابن عباسٍ] (^٣)، قال: كانت المرأةُ تكونُ مِقْلًى؛ لا يعيشُ لها ولدٌ - قال شعبةُ: وإنما هي مِقْلاتٌ - فتجعلُ عليها إن بَقِى لها ولدٌ لَتُهَوِّدَنَّه، قال: فلمّا أُجليَتْ بنو النَّضيرِ كان فيهم منهم، فقالت الأنصارُ: كيف تَصنعٌ بأبنائِنا؟ فنزَلت هذه
1 أخرجه أبو داود (٢٦٨٢)، والنسائى في الكبرى (١١٠٤٩)، والنحاس في ناسخه ص ٢٥٩ من طريق محمد بن بشار به، وأخرجه الواحدى في أسباب النزول ص ٥٧، ٥٨ من طريق ابن أبي عدى به، وأخرجه أبو داود (٢٦٨٢)، والنسائى في الكبرى (١١٠٤٨)، والطحاوى في شرح المشكل (٦١١٤)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤٩٣ (٢٦٠٩)، وابن حبان (١٤٠)، والبيهقى ٩/ ١٨٦، والواحدى في أسباب النزول ص ٥٨ من طريق شعبة به.
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "سعيد".
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout