بقيلِه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾: أقُومُ باللَّهِ. أو: أقْرَأُ باللَّهِ. فيَكُونَ قولُ القائلِ: أقْرَأُ باللَّهِ. أو: أقومُ. أو: أقعدُ باللَّهِ. أولى بوجهِ الصوابِ في ذلك مِن قولِه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾.
فإن قال: فإن كان الأمرُ في ذلك على ما وصَفْتَ، فكيف قيل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾. وقد علمتَ أن الاسمَ اسمٌ، وأن التسميةَ مصدرٌ مِن قولِك: سمَّيت؟.
قيل: إن العربَ قد تُخْرِجُ المصادرَ مُبْهَمةً على أسماءٍ مختلفةٍ، كقولِهم: أكرَمْتُ فلانًا كرامةً. وإنما بناءُ مصدرِ "أفعلتُ" - إذا أُخْرِج على فعلِه - الإفعالُ. وكقولِهم: أهَنْتُ فلانًا هَوانًا، وكلَّمْتُه كلامًا. وبناءُ مصدرِ "فعَّلْتُ" التَّفْعيلُ. ومِن ذلك قولُ الشاعرِ (^١):
أكُفْرًا بعدَ ردِّ الموتِ عني … وبعدَ عطائِك المائةَ الرِّتاعا
يريدُ: إعْطاءَك.
ومنه قولُ القائلِ (^٢) الآخرِ:
فإن كان هذا البُخْلُ منك سَجِيَّةً … لقد كنتُ في طُولِي رجاءَك أشْعَبا
يريد: في (^٣) إطالتي رجاءَك.
ومنه قولُ الآخرِ (^٤):
1 هو القطامي، والبيت في ديوانه ص ٣٧.
2 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢. والبيت في التبيان للطوسي ١/ ٢٦. وأشعب هو الذي يضرب به المثل في الطمع.
3 سقط من: ص.
4 هو الحارث بن خالد المخزومي. ينظر الأغاني ٩/ ٢٢٦، ٢٣٤، ٢٣٥. والبيت غير منسوب في أمالي الشجري ١/ ١٠٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout