قصةِ نبيِّهم وقصتِهم ما ذكَر اللهُ في كتابِه. وقرَأ حتى بلَغ: ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾. قال: واجتَمع أمرُهم وكانوا جميعًا. وقرَأ: ﴿وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾. وبرَز جالوتُ على بِرْذَونٍ له أبْلَقَ، في يدِه قوسُ (^١) نُشَّابٍ، فقال: مَن يَبْرُزُ؟ أبْرِزوا إليَّ رأسَكم. قال: ففَظِع به طالوتُ. قال: فالتَفَت إلى أصحابِه فقال: مَن رجلٌ يكفِينى اليومَ جالوتَ؟ فقال داودُ: أنا. فقال: تعال. قال: فنزَع دِرْعًا له، فألبَسه إياها. قال: ونفَخ اللهُ من (^٢) روحِه فيه حتى ملأه، قال: فرمَى بنُشَّابَةٍ فوضَعها في الدِّرعِ. قال: فكسَرها داودُ ولم تَضُرَّه شيئًا، ثلاثَ مراتٍ، ثم قال له: خُذِ الآنَ. فقال داودُ: اللهمَّ اجعَلْه حجرًا واحدًا. قال: وسَمَّى واحدًا إبراهيمَ، وآخرَ إسحاقَ، وآخَرَ يعقوبَ. قال: فجَمَعهنَّ جميعًا فكُنَّ حجرًا واحدًا. قال: فأخَذَهنَّ، وأخَذ مِقْلاعًا، فأدارَها ليَرمىَ بها، فقال: أتَرْمِينى كما يُرْمَى السَّبُعُ والذئبُ؟ ارْمِنى بالقوسِ. فقال: لا أرْمِيك اليومَ إلا بها. فقال له مثلَ ذلك أيضًا، فقال: نعم، وأنت أهونُ عليَّ من الذئب. فأدارها وفيها أمرُ اللهِ وسلطانُ اللَّهِ. قال: فخَلَّى سبيلَها مأمورةً، قال: فجاءت مُظِلَّةً (^٣)، فضرَبت بينَ عينَيه حتى خرَجت من قَفاه، ثم قتَلَت من أصحابِه وراءَه كذا وكذا، وهزَمهم اللهُ (^٤).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: لما قطَعوا ذلك يعنى النهرَ الذي قال اللهُ فيه مُخْبِرًا عن قِيلِ طالوتَ لجنودِه (^٥): ﴿إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ﴾. وجاء جالوتُ، وشقَّ على طالوتَ قِتالُه، فقال طالوتُ
1 بعده في م، س: "و".
2 في س: "فيه".
3 مظلة: مقبلة دانية.
4 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٤٧٦ مختصرا.
5 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بجنوده"، وفى س: "وجنوده".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout