الصَّادِّين عن سبيلِه، المخالِفين مِنْهاجَ دينِه. وكذلك يقالُ لكلِّ مُعينٍ رجلًا على غيره: هو معه. بمعنى: هو معه بالعَوْنِ له والنصرةِ.
يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ﴾: ولمَّا برَز طالوتُ وجنودُه لجالوتَ وجنودِه.
ومعنى قولِه: ﴿بَرَزُوا﴾: صاروا بالبَرَازِ من الأرضِ، وهو ما ظهَر منها واستَوى، ولذلك قيل للرجلِ القاضي حاجتَه: تَبَرَّزَ؛ لأنَّ الناسَ قديمًا في الجاهليةِ إنما كانوا يَقْضُون حاجتَهم في البرَازِ من الأرضِ، فقيل: قد تَبرَّزَ فلانٌ. إذا خرَج إلى البَرَازِ من الأرضِ لذلك، كما قيل: تَغَوَّط. لأنهم كانوا يَقْضُون حاجتَهم في الغائطِ من الأرضِ، وهو المُطْمَئِنُّ منها، فقيل للرجلِ: تَغَوَّط. أي: صار إلى الغائطِ من الأرضِ.
وأما قولُه: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾. فإنه يعنى أن طالوتَ وأصحابَه قالوا: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾. يعنى: أنزِلْ علينا صبرًا.
وقولُه: ﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾. يعنى: وقَوِّ قلوبَنا على جهادِهم؛ لتَثْبُتَ أقدامُنا فلا نَنْهِزِمَ عنهم، ﴿وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ الذين كفَروا بك فجَحَدوك إلهًا، وعَبَدوا غيرَك، واتَّخَذوا الأوثانَ أرْبابًا.
يعنى (^١) تعالى ذكرُه بذلك (^٢): فهَزَم طالوتُ وجنودُه أصحابَ جالوتَ، وقتَل
1 في س: "يبين".
2 سقط من: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout