حُدثت عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمعتُ أبا مُعاذٍ، قال: أخْبرَنا عُبَيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قوله: ﴿وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ﴾: يعني بالبَقِيَّةِ القتالَ في سبيل الله، وبذلك قاتلوا مع طالوت، وبذلك أُمروا (^١).
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقالَ: إن الله تعالى ذكرُه أخبرَ عن التابوتِ الذي جعَله آيةً لصدقِ قول نبيِّه عليه السلام [الذي قال] (^٢) لأُمَّتِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾. أن فيه سَكِينةً منه، وبَقِيةٌ [مِن تَرَكَةِ] (^٣) آلِ موسى وآل هارونَ. وجائزٌ أن [تكون تلك] (^٤) البَقيةُ العصا، وكِسَرَ الألواحِ، والتوراةَ أو بعضَها، والنَّعْلَين، والثيابَ، والجهادَ في سبيل الله. وجائزٌ أن يكونَ بعضَ ذلك، وذلك أمرٌ لا يُدْرَكُ عِلْمُه من جهةِ الاستخراج ولا اللغة (^٥)، ولا يُدْرَكُ علمُ ذلك إلا بخَبرٍ يوجِبُ عنه العِلمَ، ولا خبرَ عندَ أهلِ الإسلامِ في ذلك للصِّفة (^٦) التي وصَفنا. وإذ كان كذلك (^٧)، فغير جائزٍ فيه تصويبُ قولٍ وتضعيفُ آخَرَ غيرِه، إذ كان جائزًا فيه ما قلنا من القولِ.
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤٧١ (٢٤٨٧) من طريق عبيد بن سليمان به.
2 سقط من: م.
3 في م: "مما تركه".
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "يكون ذلك".
5 في س: "الأمة".
6 في ص، ت ٢، س: "لصفة"، وفى ت ١: "بصفة".
7 في س: "ذلك".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout