أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾. قال: [جاء ابن الدحداحة] (^١) إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبيَّ الله، أَلَا أَرَى ربَّنا يَسْتَقْرِضُنا مما أعطانا لأنفسنا، وإن لى أرضَيْنِ؛ إحدَاهما بالعالية، والأُخرَى بالسافلِة، وإنِّي قد جعَلتُ خيرَهما صدقةً. قال: فكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "كم من عَذْقٍ مُذَلَّلٍ [لابنِ الدَّحْداحةِ] (^٢) في الجَنَّةِ" (^٣).
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ أن رجلًا على عهدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لما سمع بهذه الآية، قال: أنا أُقْرِضُ اللَّهَ. فعمد إلى خير حائطٍ له فتصدَّق به. قال: وقال قتادةُ: يَسْتَقْرِضُكم ربُّكم كما تَسْمَعون وهو الوَلِيُّ الحميدُ، ويَسْتَقْرِضُ (^٤) عبادَه (^٥)!
حدَّثنا محمدُ بن معاويةَ الأنماطيُّ النيسابوريُّ، قال: حدَّثنا خلَفُ بن خليفةَ، عن حميدٍ الأعرج، عن عبدِ اللهِ بن الحارث، عن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: لما نزَلَت ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾. قال أبو الدَّحْداحِ: يا رسولَ اللهِ، أوَ إِنَّ الله يُريدُ منا القرضَ؟ قال: "نعَمْ يا أبا الدَّحْدَاحٍ". قال: يدَكَ. قال (^٦): فناوَله يدَه. قال: فإني قد أَقْرَضْتُ رَبِّي حائطى؛ حائطًا فيه ستُّمائة نخلةٍ. ثم جاء يَمْشي حتى أتى الحائط وأمُّ الدَّحْداحِ فيه في عيالِها، فناداها: يا أمَّ الدحداحِ. قالت: لبَّيْك. قال: اخْرُجي، قد أَقْرَضْتُ رَبِّي حائطًا فيه ستُّمائِةِ نخلةٍ (^٧).
1 في م: "جاء أبو الدحداح". وهو ثابت بن الدحداح - وقيل: الدحداحة - بن نعيم، أبو الدحداح، وأبو الدحداحة، حليف الأنصار. ينظر أسد الغابة ١/ ٢٦٧، والإصابة ١/ ٣٨٦.
2 في م: "لأبي الدحداح".
3 تفسير عبد الرزاق ١/ ٩٨.
4 في ص ت ١: "يستنصر".
5 عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣١٢ إلى المصنف وعبد بن حميد.
6 في م، ت ١، ت ٢: "قبل".
7 أخرجه البزار في ٥/ ٤٠٢ (٢٠٣٣) عن محمد بن معاوية به، وأخرجه سعيد بن منصور (٤١٧) - تفسير)، وأبو يعلى (٤٩٨٦)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤٦٠ (٢٤٣٠)، والطبرانى في الكبير =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout