اللهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ - فقُمْ فيهم فنادهم. وكانت عظامُهم قد تفرَّقتْ، فرَّقَتْها الطيرُ والسِّبَاعُ، فناداهم حِزْقيلُ، فقال: يا أيَّتُها العظامُ، إن الله يَأْمُرُكِ أن تَجْتَمِعي. فاجتَمع عظامُ كلِّ إنسانٍ منهم معًا، ثم نادى ثانيةً حِزْقِيلُ، فقال: يا أَيَّتُها العظامُ، إن الله يَأْمُرُك (^١) أن تَكْتَسِى اللحم. فاكْتَستِ اللحم، وبعد اللحم جلدًا، فكانت أجسادًا، ثم نادَى حِزْقِيلُ الثالثة فقال: أيَّتُها الأرواحُ، إن الله يأمُرُكِ أن تعودى في (^٢) أجسادِك. فقاموا بإذن الله، وكبَّروا تكبيرةً واحدةً (^٣).
حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ﴾. يقولُ: عددٌ كثيرٌ خرَجوا فِرارًا مِن الجهاد في سبيل الله، فأماتَهم الله، ثم أحياهم، وأمَرهم أن يُجَاهِدوا عدوَّهم، فذلك قوله: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (^٤).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن عَنْبَسَةَ، عن [أَشْعَثَ بن أَسْلَمَ عن البصريِّ] (^٥)، قال: بينما عمرُ يصلِّى ويهوديَّان خلفَه - وكان عمرُ إذا أراد أن يركع خوَّى (^٦) - فقال أحدُهما (^٧) لصاحبه: أهو هو؟ فلمَّا انْفَتل عمرُ قال: رأيت قولَ
1 في ص: "أمرك".
2 في م: "إلى".
3 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٤٥٧، ٤٥٨، وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢٣٥) من طريق إسماعيل به.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤٥٦ (٢٤١٧) عن محمد بن سعد به.
5 في تاريخ المصنف: "أشعث، عن سالم النصري". وفى نسختين منه كما عندنا. تنظر ترجمته في الجرح والتعديل ٢/ ٢٦٨.
6 خوَّى الرجل: تجافى في سجوده وفرّج ما بين عضديه وجنبيه. اللسان (خ وى).
7 في م، ت ٢: "أحدهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout