حجَّاجُ [ابن رِشدين] (^١)، قال: [أخبرنا حَيْوَةُ بْنُ شُرِيحٍ، عن ابن عَجْلانَ، عن سعد (^٢) بن إسحاق بن كعب بن عُجْرَةَ] (^٣)، أخبَره عن عمَّتِه زينب ابنة كعبِ بن عُجْرَةَ، عن الفارعة (^٤) أخت أبي سعيد الخُدْرِيِّ، أنّ زوجها خرج في طلب عبد له، فلحِقه بمكانٍ قريبٍ، فقاتَلَه وأعانَه عليه أَعْبُدٌ معَه، فقتلوه، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن زوجَها خرج في طلب عبد له، فلقِيَه عُلوجٌ فقَتلوه، وإني في مكانٍ ليس فيه أحدٌ غيرى، وإنَّ أجمع لأمرى أن أنْتَقِلَ إلى أهْلِى، فقال لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "بل امْكُثِى مكانَكِ حتى يَبْلُغَ الكتابُ أجَلَه" (^٥).
وأمَّا قوله: ﴿مَتَاعًا﴾. فإن معناه: جعل ذلك لهنَّ متاعًا. أي الوصية التي كتبها الله لهنَّ.
وإنما نصب المتاع لأن في قوله: ﴿وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ﴾. معنى: متَّعهِنَّ اللَّهُ.
فقيل: ﴿مَتَاعًا﴾ مصدرًا مصدرًا مِن معناه لا من لفظه.
وقوله: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ فإن معناه أن الله تعالى ذكرُه جعل ما جعل لهنَّ مِن الوصية متاعًا منه لهنَّ إلى الحَوْلِ، لا إخراجًا مِن مَسكن زوجها. يعنى: لا إخراج فيه (^٦) منه حتى يَنْقَضِيَ الحَوْلُ. فنصب ﴿غَيْرَ﴾ على النعت للمتاع؛ كقول القائل: هذا قيامٌ غير قعودٍ. بمعنى: هذا قيامٌ لا قعود معه، أو: لا قعود فيه.
1 في س: "عبد الرحمن".
2 في النسخ: "سعيد". والمثبت من مصادر التخريج. وينظر: تهذيب الكمال ١٠/ ٢٤٨.
3 سقط من (س).
4 في م: "فريعة".
5 أخرجه أبو داود (٢٣٠١)، والترمذى (١٢٠٤) وابن ماجه (٢٠٣١) من طريق سعد به، وينظر الطيالسي (١٧٦٩).
6 سقط من: س. وفيه: أي في الحول.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout