في سورةِ "النساءِ"، فجعَل لها فريضةً معلومةً، جعل لها الثُّمُنَ إن كان (^١) له ولدٌ، وإن لم يكن له ولدٌ فلها الرُّبُعُ، وجعَل عدَّتَها أربعةَ أشهرٍ وعشرًا، فقال: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (^٢).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾: فكان الرجلُ إذا مات وترَك امرأتَه، اعتدَّتْ سنةً في بيتِه، يُنْفَقُ عليها مِن مالِه، ثم أَنْزَلَ اللهُ تعالى ذِكُره بعد: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾، فهذه عِدّةُ المُتوفَّى عنها زوجُها (^٣)، إلا أن تكونَ حاملًا، فعدّتُها أن تَضَعَ ما في بطنِها، وقال في ميراثِها: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ﴾ [النساء: ١٢]. فبيَّن اللهُ ميراثَ المرأةِ، وتَرك الوصيةَ والنفقةَ (^٤).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا مُعاذٍ، قال: حدَّثنا عُبيدُ (^٥) بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ الضحَّاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ف﴾: كان الرجلُ إِذا تُوفِّى أَنْفِقَ على امرأتِه في عامِه إلى الحَوْلِ،
1 في س: "لم يكن".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤٥١ عقب الأثر (٢٣٩٠) مِن طريق ابن أبي جعفر به.
3 سقط من: ص، ت ٢، ت ٣.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤٥٢ (٢٣٩١)، والنحاس في ناسخه ص ٢٤٠، ٢٤١، والبيهقى ٧/ ٤٢٧ من طريق عبد الله بن صالح به.
5 في م، ت ١: "عبيد الله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout