قولِه: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾. قال: كانوا يَتَكَلَّمون في الصلاةِ، يَجِيءُ خادمُ الرجلِ إليه وهو في الصلاةِ فيُكَلِّمُه بحاجتِه، فنُهُوا عن الكلامِ (^١).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا هارونُ بنُ المغيرةِ، عن عنبسةَ، عن الزبيرِ بن عديٍّ، عن كُلْثومِ بن المُصْطَلِقِ، عن عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ (^٢)، قال: إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان عَوَّدني أن يَرُدَّ عليَّ السلامَ في الصلاةِ، فأتَيْتُه ذاتَ يومٍ فسَلَّمْتُ فلم يَرُدَّ عليَّ، وقال: "إِنَّ الله يُحْدِثُ في أمرِه ما يشاءُ، وإنَّه قد أحْدَّثَ لكم في الصلاةِ ألا يَتَكَلَّمَ أَحَدٌ إِلَّا بِذِكْرِ اللهِ، وما يَنْبَغِى مِن تَسْبِيحٍ وتَمجِيدٍ، وقُومُوا للهِ قانِتِينَ" (^٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾. قال: إذا قُمْتم في الصلاةِ فاسْكُتُوا، لا تُكَلِّمُوا أحدًا حتى تَفْرُغوا منها. قال: والقانتُ: المُصَلِّي الذي لا يَتَكَلَّمُ (^٤).
وقال آخرون: القنوتُ في هذه الآية الرُّكُودُ (^٥) في الصلاةِ والخشوعُ فيها. وقالوا (^٦): تأويلُ الآيةِ: وقوموا للهِ في صلاتِكم خاشِعين، خافِضِى الأجنحةِ، غير عابثِين ولا لاعِبِين.
حدَّثنى سَلْمُ بنُ جُنادةَ، قال: ثنا ابن إدريسَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ:
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٠٦ إلى المصنف وابن المنذر، وأخرجه الطبراني في الكبير (١١٧٧٦) من طريق أبى الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله.
2 بعده في ص، ت ١، ت ٢: "أتاني عائدا و".
3 أخرجه النسائي (١٢١٩)، وابن عبد البر في التمهيد ١/ ٣٥٥ من طريق الزبير بن عدى به.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٠٦ إلى المصنف.
5 في م، ت: "الركوع". والركود: السكون والثبات. ينظر التاج (ر ك د).
6 بعده في م، ت ١، ت ٢: "في".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout