أفلحَ مولَى عبدِ اللهِ بن عمرَ، فأَرْسَلوه إليه أيضًا، فقال: هي التي تَوَجَّه فيها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى القِبْلةِ (^١).
حدَّثني ابن البَرْقيِّ، قال: ثنا ابن أبي مريمَ، قال: أخبرنا نافعٌ، قال: ثني زُهْرَةُ بن مَعْبَدٍ، قال: ثني سعيدُ بنُ المسيَّبِ، أنه كان قاعدًا هو وعُرْوةُ وإبراهيمُ بنُ طلحةَ، فقال له سعيدٌ: سمِعتُ أبا سعيدٍ يقولُ: إنّ صلاةَ الظهرِ هي الصلاةُ الوسطى. فمرَّ علينا ابن عمرَ فقال عُروةُ: أرْسِلوا إليه فاسْألوه. فسألَه الغلامُ فقال: هي الظهرُ. فشَكَكْنا في قولِ الغلامِ، فقُمْنا إليه جميعًا فسَأَلْناه، فقال: هي الظهرُ.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عثمانُ بنُ عمرَ، قال: ثنا أبو عامرٍ، عن عبدِ الرحمنِ بن قيسٍ، عن ابن أبي رافعٍ، عن أبيه، وكان مولًى لحفصةَ، قال: اسْتَكْتَبَتْنى حفصةُ مُصْحفًا، وقالتْ لي: إذا أتيتَ على هذه الآيةِ فأعْلِمْنِي حتى أُمْلِيَها عليك كما أُقْرِئْتُها (^٢). فلَمَّا أتيتُ على هذه الآيةِ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ أتيتُها، فقالت: اكْتُبْ: (حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطَى وصلاةِ العصرِ). فلَقِيتُ أُبَيَّ بن كعبٍ أو زيدَ بنَ ثابِتٍ، فقلتُ: يا أبا المُنْذِرِ، إِنَّ حفصةَ قالتْ كذا وكذا. قال: هو كما قالتْ، أوَ ليس أَشْغَلُ ما نكونُ عندَ صلاةِ الظهرِ في غَنَمِنا ونَواضِحِنا (^٣)؟
وعِلَّةُ مَن قال ذلك ما حدَّثنا به محمدُ بنُ المثنّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، قال: أخبرَني عمرُو بنُ أبى حَكيمٍ، قال: سمِعتُ الزِّبْرِقانَ يُحَدِّثُ
1 أخرجه الطحاوى في شرح المعانى "١/ ١٦٧" من طريق الوليد به.
2 في ص: "أمر بها"، وفى م، ت ٢: "أقرأنيها".
3 النواضح: جمع ناضح، وهى الدابة يُستقَى عليها. والأثر أخرجه البخارى في التاريخ الكبير "٥/ ٢٨١، ٢٨٢" من طريق عثمان بن عمر به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout