عن جميعِ خلقِه، وهو أوقاتُ ما كان مِن آجالِ الأمورِ الحادثةِ التي أخْبَر اللَّهُ في كتابِه أنها كائنةٌ؛ مثلُ وقتِ قيامِ الساعةِ، ووقتِ نزولِ عيسى ابنِ مريمَ، ووقتِ طلوعِ الشمسِ مِن مَغْرِبِها، والنفخِ في الصُّورِ، وما أشبَهَ ذلك.
والوجهُ الثاني: ما خصَّ اللَّهُ [بعلمِ تأويلِه] (^١) نبيَّه صلى الله عليه وسلم دونَ سائرِ أمّتِه، وهو ما فيه مما بعبادِه إلى علمِ تأويلِه الحاجةُ، فلا سبيلَ لهم إلى علمِ ذلك إلا ببيانِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم لهم تأويلَه.
والثالثُ منها: ما كان علمُه عندَ أهلِ اللسانِ الذي نزَل به القرآنُ، وذلك علمُ تأويلِ غريبِه (^٢) وإعرابِه، لا يُوصَلُ إلى علمِ ذلك إلا مِن قِبَلِهم.
فإذ (^٣) كان ذلك كذلك، فأحقُّ (^٤) المُفَسِّرين (^٥) بإصابةِ الحقِّ في تأويلِ القرآنِ الذي إلى علمِ تأويلِه للعبادِ السبيلُ، أوضحُهم حُجَّةً فيما تأوَّل وفسَّر، مما كان تأويلُه إلى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دونَ سائرِ أمّتِه، مِن أخبارِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الثابتةِ عنه، إما مِن جهةِ (^٦) النقلِ المُسْتَفيضِ، فيما وُجِد فيه مِن ذلك عنه النقلُ المُسْتَفِيضُ، وإما مِن جهةِ (^٦) نقل العدولِ الأثباتِ، فيما لم يكنْ عنه فيه النقلُ المستفيضُ، أو مِن جهةِ (^٦) الدَّلَالةِ المنصوبةِ على صحتِه، وأوضحُهم (^٧) برهانًا فيما ترْجَم وبيَّن مِن ذلك مما كان مُدْرَكًا علمُه مِن جهةِ اللسانِ، إما بالشواهدِ مِن أشعارِهم السائرةِ، وإما مِن مَنْطِقِهم
1 سقط من: ر.
2 في م: "عربيته".
3 في م: "فإذا"، وفي ت ١: "فإن".
4 في ر: "وأحق".
5 في ت ١: "التفسيرين".
6 في م، ت ٢: "وجه".
7 في ص، ت ١: "أصحهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout