عِدَدِهنَّ مُضارَّةً (^١) لهنَّ، لِتُطَوِّلُوا عليهنَّ مدةَ انقضاءِ عِدَدِهنَّ، أو لِتأخُذُوا منهنَّ بعضَ ما آتيتُمُوهنَّ بطَلبِهنَّ الخُلْعَ منكم لمُضَارَّتِكم (^٢) إيَّاهنَّ بإمساكِكم إيّاهنَّ، ومُراجَعَتِكُموهُنَّ ضِرارًا واعتداءً.
وقولُه: ﴿لِتَعْتَدُوا﴾. يقولُ: لتَظْلِمُوهنَّ بمُجاوَزَتِكم في أَمْرِهنَّ حدودِي التي بَيَّنْتُها لكم.
وبمثلِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن أبي الضُّحَى، عن مَسْروقٍ: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا﴾. قال: يُطَلِّقُها حتى إذا كادت (^٣) تَنْقَضِي راجَعها، ثم يُطَلِّقُها، فيَدَعُها حتى إذا كادت (^٣) تَنْقَضِي عِدَّتُها راجَعها، ولا يُريدُ إمساكَها، فذلك الذي يُضارُّ ويَتَّخِذُ آياتِ اللَّهِ هُزُوًا (^٤).
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن أبي رجاءٍ، قال: سُئِل الحسنُ عن قولِه: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾. قال: كان الرجلُ يُطَلِّقُ المرأةَ، ثم يُراجِعُها، ثم يُطَلِّقُها، ثم يُراجِعُها، يُضارُّها، فنَهاهم اللَّهُ عن ذلك (^٥).
1 في ص: "مصادة"، وفي ت ٢: "مضادة".
2 في ص، ت ٢: "لمضادتكم".
3 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "كانت".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤٢٦ (٢٢٤٩) من طريق منصور به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢٨٥ إلى عبد بن حميد.
5 أخرجه البيهقي ٧/ ٣٦٨ من طريق زياد الأعلم، عن الحسن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout