أن يسيءَ إليها إن أمسَكها ويتعدَّى الحقَّ.
وقال آخرون: بل الخوفُ من ذلك أن [تُبْدِىَ له] (^١) بلسانِها قولًا أنَّها له كارهةٌ.
ذكرُ من قال ذلك
حَدَّثَنِي محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكَمِ المصريُّ، قال: ثنا أبي وشعيبُ بنُ الليثِ، عن الليثِ، عن أيوبَ بنِ موسي، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، قال: يُحِلُّ الخلعَ أن تقولَ المرأةُ لزوجِها: إني لأكرَهُكَ، وما أحبُّكَ، ولقد خشيتُ أن آثَمَ (^٢) في جنبِكَ ولا أؤدِّيَ حقَّكَ. وتطيبَ نَفْسًا (^٣) بالخُلعِ.
وقال آخرون: بل الذي يبيحُ له أخذَ الفديةِ أن يكونَ خوفُ ألا يقيما حدودَ اللهِ منهما جميعًا لكراهةِ كلِّ واحدٍ منهما صُحبةَ الآخَرِ.
ذكرُ من قال ذلك
حَدَّثَنَا حُميدُ بنُ مَسعدةَ، قال: ثنا بشرُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا داودُ، عن عامرٍ، وحَدَّثَنِي يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، عن داودَ، قال: قال عامرٌ: أُحِلُّ له مالَها بنُشوزِه ونُشوزِها (^٤).
حَدَّثَنِي يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، قال: قال ابنُ جُريجٍ: قال طاوسٌ: يُحِلُّ له الفِدى ما قال اللهُ تبارك وتعالى ولم يكن يقولُ قولَ السفهاءِ: لا أبَرُّ لك قسمًا. ولكن يُحِلُّ الفداءَ ما قال اللهُ: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ﴾
1 في ص: "تبتدي له" وفي م: "تبتذله".
2 في م: "أنام".
3 في م: "نفسك".
4 ينظر التبيان ٢/ ٢٤٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout