في قولِه: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾: يعني الولدَ. قال: الحَيْضُ والولدُ هو الذي ائتُمِنَ عليه النساءُ (^١).
وقال آخرون: بل عنَى بذلك الحبَلَ. ثم اختلَفَ قائلو ذلك في السببِ الذي من أجلِه نُهيَتْ عن كتمانِ ذلك الرجلَ؛ فقال بعضُهم: نُهيت عن ذلك لئلَّا يَبْطُلَ حقُّ الزوجِ من الرجعةِ إن (^٢) أرادَ رجْعَتَها قبلَ وضعِها حملَها.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، عن قَبَاثِ بنِ رَزِينٍ، عن عُليِّ بنِ رباحٍ أنه حدَّثه أن عُمرَ بنَ الخطابِ قال لرجلٍ: اتْلُ هذه الآيةَ.
فتلَا، فقال: إنّ فلانةَ ممَّن يَكْتُمْنَ ما خلَق اللهُ في أرحامِهن. وكانت طُلِّقتْ وهي حُبْلَى، فكتَمتْ حتى وضَعتْ (^٣).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه تطليقةً أو تطليقتَيْنِ وهي حاملٌ، فهو (^٤) أحقُّ برجْعتِها ما لم تَضَعْ حملَها، وهو قولُه: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (^٥).
1 أخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ٢٣٤ من طريق جويبر به.
2 في م: "إذا".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤١٥ (٢١٩٠) من طريق قباث به.
4 في ص: "فهي".
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤١٦ (٢١٩٥)، والبيهقي ٧/ ٣٦٧، من طريق عبد الله بن صالح به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout