أحدُهما: واللهِ لا أَشْتَرِيه منك بكذا. ويقولُ الآخرُ: واللهِ لا أَبِيعُك بكذا وكذا (^١).
حدَّثنى يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: أخْبَرَنى يونُسُ، عن ابنِ شِهابٍ، أن عروةَ حدَّثه أن عائشةَ زوجَ النبىِّ صلى الله عليه وسلم قالت: أيْمانُ اللغوِ ما كان فى الهَزْلِ والمِراءِ والخُصومةِ والحديثِ الذى لا يَعْتَمِدُ (^٢) عليه القلبُ (^٣).
وعلةُ مَن قال هذا القولَ مِن الأثَرِ ما حدَّثنا به محمدُ بنُ موسى الحرشىُّ، قال: ثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ ميمونٍ المُرادىُّ، قال: ثنا عَوْفٌ الأعْرابىُّ، عن الحسنِ بنِ أبى الحسنِ، قال: مرَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بقومٍ يَنْتَضِلون -يعنى: يَرْمُون- ومع النبىِّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ مِن أصحابِه، فرمَى رجلٌ مِن القومِ، فقال: أصَبْتُ واللهِ، وأخْطَأْتَ. فقال الذى مع النبىِّ صلى الله عليه وسلم: حنِث الرجلُ يا رسولَ اللهِ. قال: "كلَّا، أيْمانُ الرُّماةِ لَغْوٌ، لا كَفارةَ فيها ولا عُقوبةَ" (^٤).
وقال آخَرون: اللغوُ مِن الأيْمانِ ما كان مِن يمينٍ بمعنى الدعاءِ مِن الحالفِ على نفسِه إن لم يَفْعَلْ كذا وكذا، أو بمعنى الشركِ والكفرِ.
1 تقدم تخريجه فى ص ١٩.
2 كذا فى النسخ، وفى مصادر التخريج: "يعقد".
3 أخرجه ابن وهب فى جامعه -كما فى الفتح ١١/ ٥٤٨ - عن يونس به، وأخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٥٩٥٢)، وابن أبى عاصم -كما فى الفتح- من طريق معمر والزبيرى، عن الزهرى به، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢/ ٤٠٨ (٢١٥٣) من طريق أبى الأسود عن عروة به.
4 ذكره ابن كثير فى تفسيره ١/ ٣٩٢ عن المصنف، وقال الحافظ فى الفتح ١١/ ٥٤٧: وهذا لا يثبت؛ لأنهم كانوا لا يعتمدون مراسيل الحسن، لأنه كان يأخذ عن كل أحد. وأخرجه الطبرانى فى الصغير ٢/ ١٣٦، وفى كتاب الرمى -كما فى لسان الميزان ٦/ ٣٣٠ - من طريق بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وقال الحافظ عن يوسف بن يعقوب بن عبد العزيز -شيخ الطبرانى-: لا أعرف حاله، أتى بخبر باطل بإسناد لا بأس به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout