﷽
اخْتَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: ولا تَجْعَلوه علَّةً لأيمانِكم، وذلك إذا سُئِل أحدُكم الشيءَ من الخيرِ والإصلاحِ بينَ الناسِ، قال: علىَّ يمينٌ باللهِ ألا أفعلَ (^١) ذلك. أو: قد حلَفتُ باللهِ ألَّا أفعلَه. فيعتلُّ في تركِه فعلَ الخيرِ والإصلاحِ بينَ الناسِ بالحلِفِ باللهِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعمرٌ، عن ابنِ طاوسٍ، عن أبيه: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾. قال: هو الرجلُ يَحْلِف على الأمرِ (^٢) الذى لا يَصْلُحُ، ثم يَعْتَلُّ (^٣) بيَمينِه، يقولُ اللهُ: ﴿أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا﴾. يقولُ (^٤): هو خيرٌ له من أن يَمْضِيَ على ما لا يَصْلُحُ، وإن حلَفتَ كفَّرتَ عن يمينِك وفعَلتَ الذي هو خيرٌ لك (^٥).
1 في م: "فعل".
2 في ت ١، ت ٢، ت ٣: "الأخر".
3 في ت ١، ت ٢، ت ٣: "يقبل".
4 سقط من: م.
5 تفسير عبد الرزاق ١/ ٩٢، وفى مصنفه (١٦٠٤٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout