ذكرُ مَن قال ذلك
حُدِّثتُ عن حسين بنِ الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا مُعاذٍ الفضلَ بنَ خالدٍ، قال: أخبَرَنا عُبَيْدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحَّاكَ يقولُ في قولِه: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾. يقولُ: متى شِئتم (^١).
حدَّثنى يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: ثنا أبو صخرٍ، عن أبى معاويةَ البَجَلىِّ، وهو عمّارٌ الدُّهْنِىُّ (^٢)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ أنه قال: بَيْنا أنا ومجاهدٌ جالسان عندَ ابنِ عباسٍ، أتاه رجلٌ فوقَف على رأسِه فقال: يا أبا العباسِ -أو: يا أبا الفضلِ- ألا تَشْفِينى عن (^٣) آيةِ المحيضِ؟ فقال: بلى. فقرَأ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾. حتى بلَغ آخرَ الآيةِ، فقال ابنُ عباسٍ: من حيثُ جاء الدمُ، مِن ثَمَّ أُمِرتَ أن تأتىَ. فقال له الرجلُ: يا أبا الفضلِ، كيف بالآيةِ التى تَتْبَعُها ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾؟ فقال: إى! ويحَك! وفى الدبُرِ من حرثٍ؟ لو كان ما تقولُ حقًّا لكان المحيضُ منسوخًا، إذا اشتغَل من ههنا جئتَ من ههنا، ولكن ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ من الليلِ والنهارِ (^٤).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أين شئْتُم، وحيث شئْتُم.
1 ينظر التبيان ٢/ ٢٢٣، والبحر المحيط ٢/ ١٧٠، ١٧١.
2 في ت ١، ت ٢، ت ٣: "الذهبى".
3 في م: "من".
4 أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ٢/ ٤٠٢، ٤٠٥ (٢١٢٠، ٢١٣٥) من طريق يونس بن عبد الأعلى به. وتقدم أوله في ص ٧٣٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout